أخطاء شائعة تمنع تحقق الأهداف

اخطاء الهدفقد يبذل البعض كل الشروط اللازمة في الهدف، ويخطط ويعمل، ولكنه، وعلى الرغم من عمله وإجتهاده لا ينجح في بلوغ الهدف. فإما أنه يفشل في البدء على العمل للهدف، أو أنه يبدأ وبعد فترة، يفتر ويتوقف. وأوضح مثال على هذا، ما نفعله عادة عندما نرغب بالتخسيس. فنضع هدفاً لإنقاص الوزن بمقدار خمسة كيلو في الشهر، نشترك في نادي صحي، ونختار نظام غذائي.. ثم نبدأ التمرين، وبعد الأسبوع الأول.. نتوقف!

والرد الذي سيقوله الكثيرين، وأنا كنت أحدهم: “حاول مرة ثانية وثالثة، أو إبدء من جديد.. يمكنك القيام بهذا!”. لنكن واقعيين، هل إعادة المحاولة تكفي؟ هل تؤمن بأن الأمر أشبه بقطرة الماء البسيطة التي تقسم الصخرة إلى نصفين؟ أم أنه أشبه بمناطحة جدار؟

عرّف أينشتاين الجنون بأنه “تكرار القيام بذات العمل، وتوقع نتائج مغايرة”. عندما نضع الهدف، ونعمل عليه ثم نفشل في تحقيقه، فإن هناك مشكلة أو خطأ قمنا به. ولو أعدنا العمل واتباع نفس الطريقة التي وضعناها في المرة السابقة، فإننا في الغالب، سنفشل مرة ثانية. لذلك الحل ليس في الإعادة فقط، بل في إيجاد سبب الإخفاق، وتصحيحه، والمحاولة من جديد. لمساعدتك على إيجاد أسباب الإخفاق، سأذكر لك، أكثر أربعة أخطاء نرتكبها عند عملنا على الأهداف.

1. كثرة الأهداف

أحياناً تأتينا لحظة استيقاظ، نشعر حينها فعلاً بحاجتنا لبلوغ أو تحقيق هدف. ونشعر بالحماس يدب فينا، وبسرعة نقرر البدء بالعمل من أجل تحقيق هدف. نبدأ العمل، وبعد أيام تأتي لحظة استيقاظ أخرى، وحينها نقرر البدء بعمل آخر. وهكذا، حتى تتراكم الأعمال والأهداف، فلا نجد الوقت للقيام بأي واحد منها. وبالتالي نقرر التوقف عن الأول ونأجله، ونفشل في الآخر لعدم كفاية الوقت، وبسبب الفشل نشعر بالإحباط، ولا نجد الدافع للعمل على الهدف الثالث.. والمحصلة لم ننجز أياً من تلك الأهداف.

في البداية يتوجب عليك أن تتعرف على أولوياتك في الحياة، وبناءاً عليها، تقرر من أيها ستبدأ، وما تستطيع تأجيله، وأيها لا يجب أن تضيع وقتك فيه. أهدافك التي تشعر بأنها تشكل أولوية، وتمتلك الوقت للعمل عليها، أكتبها في ورقة، مرتبة حسب الأهمية، وتلك التي تستبعدها أيضاً لا تنسى تسجيلها لعلك ترغب بالعودة إليها لاحقاً.

ستلاحظ أيضاً بأن هناك أهداف، لو عملت عليها اليوم فإنها ستأخذ منك وقتاً أطول، مقارنة بحالة تأجيلها لوقت لاحق. فضغط الأعمال قد يؤثر على الوقت الذي تقضيه في العمل على كل هدف، وكذلك المعرفة التي تمتلكها اليوم، يمكن زيادتها حالياً من خلال هدف آخر، واستخدام تلك المعرفة في الهدف المؤجل. فبدل أن تتمرن اليوم وانت تعاني من ضغط العمل، لمدة ربع ساعة، تؤجل فترة التمرين لحين إنتهائك من المشروع الذي تعمل عليه الآن، وبعدها تقضي في صالة الرياضة ساعة كاملة، أي أن ما تنجزه في يوم عندها سيعادل تمرين أربعة أيام، وهذا دون احتساب وقت الموصلات، أو التعب الذي ستشعر به بعد التمرين، والذي سيمنعك من العمل على إنجاز مشروعك.

2. عدم استغلال الأعمال المشتركة

هناك الكثير من الأشياء التي نعمل على تحقيقها في وقت واحد، المهام يمكن تأجيلها حسب الحاجة، وهذا ما ذكرناه في النقطة السابقة. الأهداف التي لا تخدم هدفك الرئيسي، يمكن تأجيلها لوقت لاحق. في بعض الأحيان، المهمة الواحدة، من الممكن أن تستخدمها في عدة أهداف. مثلاً، عندما يتم إنتدابك لدورة تدريبية من عملك، بإمكانك أخذ عائلتك معك، لتدرب صباحاً وتقضي معهم المساء في سياحة. كذلك، عملك الجزئي أثناء دراستك، يمكن أن يطور معرفتك من خلال الخبرة العملية، تحصل من خلاله على المال، ويساعدك في الحصول على وظيفة بعد التخرج.

عندما تنظر للصورة الكاملة، ستجد هذه الأشياء البسيطة، والتي قد لاتأخذ منك وقتاً طويلاً، ولكنها ستقلل من الوقت اللازم للإنجاز في المستقبل. عدم ملاحظتها، سيجعلك تفوت الفرص، وتعمل على المهمة لخدمة مجال واحد من حياتك فقط، وبالتالي قد تقصر في جوانب أخرى من حياتك، وقد تتوقف عن العمل على هدف، من أجل تعويض أحد تلك الجوانب.

3. التعديلات على الهدف

لأسباب عديدة، ولعل أهمها عدم وضوح الهدف، قد يأخذك الحماس بعد بدء العمل على هدف، فتقرر إضافة أعمال عليه. فيكبر الهدف، وتكثر الأعمال، فيأتي موعد التسليم وأنت لم تحقق الهدف الأساسي والذي من أجله بدأت العمل. قد يطلب منك المدرس كتابة تقرير في 5 إلى 10 صفحات، وبعد كتابتك للصفحة الأولى، تقرر أن تنسق تقريرك وتضيف فيه صور، وتكتب بألوان. فتبدأ بالبحث عن صور، وقد تعدل الفكرة.. يأتي موعد تسليم البحث لتجد نفسك لم تنتهي من كتابته.

هنا يجب عليك من البداية أن تتعرف على المطلوب منك تحديداً، وما هي الإضافات التي من الممكن القيام بها، من أجل إنجاز إضافي. وحين تعمل ركز على هدفك الأصلي، لا تغير الهدف ولا تضيف الأعمال، لحين إنتهاء العمل الأساسي ووجود وقت كاف للمزيد من التحسينات.

4. الإزدحام في مواعيد التسليم

المرونة والإحتياط للمفاجأت أمر مهم. فمديرك قد يأتيك في أي لحظة ليعطيك مهمة إضافية، أو قد تسلم واجباً وتكتشف بعدها أن إجابتك خاطئة وبحاجة للمراجعة والتصحيح. البعض منّا، لا يعمل بشكل جيد إلا تحت الضغوط، ولكن لا يعني ذلك أن لا تحتاط للطوارئ. من أهم ما يعينك على التعامل الجيد مع الطوارئ، أن لا تجعل مواعيد تسليم المهام في يوم أو أسبوع أو شهر واحد. لا تقل يجب أن أنقص 5 كيلو من وزني، وزيارة جميع أقاربي، وتسليم التقرير بنهاية هذا الشهر. استخدام النقاط الثلاث السابقة، لإعادة الترتيب، وحاول بقدر المستطاع أن توزع مواعيد الإنتهاء من أهدافك خلال فترة زمنية، ولو كان ذلك بوضع مواعيد تسليم مزيفة.

بالإضافة لذلك، ضع في حساباتك الأمور التي قد لا تكون في جدول مهامك من الأمور الروتينية، كالإجازات، الزيارات العائلية، شهر رمضان، وغيرها. هذه الأمور يكون فيها تغيير في توزيع وقتك، وقدرتك على التحكم فيه. أحياناً، يغيب عن ذهنك ذلك، فتجدول المهام في أحدها كبقية أيام السنة.

احتفظ بأهدافك لنفسك!

في إحدى محاضرات تيد، تحدث ديرك سايفرس عن دراسة مهمة تتعلق بوضع الأهداف وتحقيقها. الفكرة الرئيسية لخطبته كانت (إعلانك عن أهدافك يقلل فرص تحققها). قبل أن ألخص وأعقب على محاضرة ديريك سأترككم معها، ومدتها 3 دقائق، وهي مترجمة للعربية.

احتفظ بأهدافك لنفسك!

لماذا لا نخبر الآخرين؟ يقول ديرك، بشكل رئيسي لأن عقلك يحصل على الرضى، الشبيه بتحقيق الإنجاز بدون أن يقوم بأي عمل، أي أن القول يحل محل العمل. طبعاً، إخبار الآخرين بالأهداف، هي أحد التوصيات التي يذكرها الكثير من مدربي تطوير الذات، وما ذكر في الكلمة يتعارض معهم. أورد ديرك، عدد من البحوث والدراسات التي تدعم وجهة نظره، ومنها أربعة دراسات منفصلة قام بها الدكتور بيتر قولاويتزر، على 163 متطوعاً، حيث طلب منهم الدكتور كتابة هدف يطمحون لبلوغه، وسمح لنصف المجموعة بالإعلان عن أهدافها، والنصف الآخر طلب منهم الاحتفاظ بالأهداف لأنفسهم.

بعد ذلك أعطوا 45 دقيقة للعمل على مشاريعهم. وبعد انتهاء الوقت، المجموعة التي لم تعلن عن أهدافها، عملت على الهدف لمدة 45 دقيقة وعند سؤالهم عن مدى رضاهم حيال الجهد الذي بذلوه، قالوا بأنهم يشعرون بأن الطريق أمامهم لايزال طويلاً وشاقاً، وهناك الكثير من العمل لينجز. على النقيض، أولئك الذين أعلنوا عن أهدافهم، عملوا في المعدل لمدة 33 دقيقة فقط، وعند سؤالهم، ذكروا بأنهم يشعرون بأنهم شارفوا على بلوغ الهدف، وبالتالي لا حاجة لهم للعمل 45 دقيقة.

أنا، أهدافي، والناس!

عندما أراجع نفسي، وتعاملي مع بعض الأهداف، أجد بأن ذلك حقيقي. وعندما أفكر في الأهداف التي أضعها لنفسي، سواءاً تلك التي أعرضها في المدونة، أو الشخصية خارج الانترنت، أجد بأني في بعض الأحيان، أميل في عرضي للهدف إلى أحد الطرفين:

  • المبالغة في تزيين الهدف عند عرضه بغرض تسويقه: عندما احتاج لمساعدة أشخاص، فإني أحاول المبالغة في مدح الفكرة وتزيينها، وهذه المبالغة تزيد ومعها يتضخم المشروع فيتحول من مشروع شخصي بسيط، إلى مشروع عملاق يحتاج تفرغ وإدارة وإشراف. ولعلي أقول، بأني قمت بطبخ ما لا أستطيع أكله. والطبيعي هنا، أن أقوم بتأجيل المشروع، لعدم قدرتي أو عدم توفر الوقت الكافي للعمل على الهدف.
  • إجحاف الهدف ومحاولة عدم رفع سقف الاحتمالات: في بعض الحالات، يكون هدفي غير واضح أو لا أكون متأكد من نجاح الفكرة وتميزها، ولذلك ولخوفي من الإخفاق، فإني أقلص الفكرة وأخفض من سقف الاحتمالات عندما أعرضها على شخص. ولاحقاً، بعد الانتهاء من العرض، أراجع نفسي، وأجد بأن الفكرة سخيفة، والإنجاز المتوقع تحقيقه بسيط، ولذلك هذا الهدف لا يستحق العمل عليه، فأتركه وابحث عن غيره.

وبعد الإنتهاء من عرض الفكرة فإن أقابل بأحد الشخصيات التالية:

  • المشجع: هذا النوع يحاول رفع معنوياتك، ويحفزك على المضي في هدفك، وأنك شخص قادر على الانجاز وبلوغ الهدف. كلماته تلك تعطيك شعوراً رائعاً.. وهذا هو الشعور بالإنجاز، الذي تحدث عنه ديرك والدكتور بيتر. أي أن الأمر اشبه بإعطاء طفل حلوى كمكافأة على عمل لم يبدأ به بعد، والسماح له بأكلها، بعد أن ينتهي في الغالب، لن يقوم ذلك الطفل بالعمل المطلوب!
  • المحبط: هذا النوع إما أنه محبط بطبيعته، أو أنه يحاول تحديك، بغرض تحفيزك على العمل والإنجاز. قد تنجح حيلة المحبط في حالات، ولكن في أحيان عديدة، تكون رسالته، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجهك في طريقك لتحقيق الهدف، سبباً في اتخاذ القرار بالتوقف عن العمل، وربما عدم التحدث مع المحبط مرة أخرى.
  • الغير مهتم: أخيراً الغير مهتم، قد لا يهتم بهدفك، أو أنه مشغول ولا يريد الدخول معك في مفاوضات ونقاشات. هذا النوع يشعرك بأن هدفك غير مهم، وربما اشعرك بالاحباط وجعلك تفكر في تغيير أهدافك.

 وماذا لو كنت مُصراً على التحدث؟!

كما تلاحظون فإن إخبار الآخرين بالأهداف، في الغالب يأتي بنتائج سلبية، ولذلك ذكر ديرك في نهاية حديثه عدد من النصائح عندما تشعر بأنك ترغب بالتحدث عن أهدافك مع شخص آخر، فيقول:

  • حاول مقاومة الإغراء بكتابة هدفك على ورقة، دون مشاركة الآخرين!
  • حاول أن لا تتحمس أو تشعر بالفخر بهدفك، عندما يمدحه أو يمدحك الآخرون.
  • تذكر أن التحدث حول هدفك، لا يعوض العمل عليه.
  • عندما تتحدث عن هدفك، قم بعرضه بطريقة سلبيه، لا تعطي المستمع فرصة لتحميسك أو مدح هدفك. مثلاً، لا تقل: “لقد دخلت النادي الصحي كي اتمرن لأخسر عشرة كيلو من وزني خلال شهرين، وإلى اليوم خسرت 4 كيلو”. ولكن قل: “لقد دفعت مبلغاً طائلاً للإشتراك في النادي، وإن لم أتمرن لمدة ساعة يومياً فإني سأعاقب نفسي”.

في الختام أذكركم بأن الأحلام والأهداف شيئين مختلفين، أحدهما أفكار والآخر عمل. ولا تنسوا (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود)، على قائلها أفضل الصلاة وأتم التسليم!

التحدي السنوي

التحدي السنوييفضل الكثير من الناس تحديد بداية السنة كموعد لبدء قرارات التغيير الشخصية (New Year’s resolution)، أو لنسميها التحدي السنوي. يتم استخدام هذ التحدي في العادة لإكتساب عادة حسنة كالتصرف بلطف أكثر مع الآخرين، أو التصدق بمبلغ مقطوع بشكل أسبوع. كما وتستخدم في التخلص من عادة سيئة كالتوقف عن أكل الوجبات السريعة. أيضاً تستخدم هذه في البدء بمشروع جديد كالبدء في بيع حلويات من المنزل، أو الإشتراك في نادي صحي لإنقاص الوزن.

يرجح أن أصول هذه العادة دينية، ونحن كمسلمين لدينا شهر رمضان، الذي نبدء معه تغيير جوهري في نظام الحياة. تشير بعض الدراسة أن نسبة النجاح في التحدي السنوي منخفضة جداً، حوالي 88% ممن يبدء التحدي السنوي لا يتمكن من بلوغ هدفه. هذه النسبة يؤثر عليها بشكل كبير عامل عدم الجدية كون ذات الدراسة تشير إلى أن 55% من العينة كانوا جادين ومصرين على تحقيق هدفهم السنوي. هذا المقال سيجيب على تساؤلك كيف تضع التحدي السنوي وكيف تنجح في تحقيقه.

على ماذا يتحدى الناس أنفسهم:

  1. تحسين الصحة العامة: التخسيس، ممارسة الرياضة، الأكل الصحي، أو التوقف عن التدخين.
  2. تحسين الوضع المالي: تصفية الديون، أو تخصيص مبلغ للتوفير.
  3. تحسين الوضع المهني: الحصول على وظيفة أفضل.
  4. زيادة المعرفة: الحصول على شهادة دراسية أو مهنية، تعلم شيء جديد، زيادة القراءة والإطلاع.
  5. تطوير الذات: التخلص من الضغوطات النفسية، الترتيب والتنظيم، ترتيب الوقت، ضبط النفس بقلة الغضب.
  6. التطوع ومساعدة الآخرين: العمل التطوعي، والصدقة.

تلاحظون أن هذه النقاط الست شبيهة بالرغبات الست التي تحدثنا عنها في موضوع النجاح المتوازن. ولذلك فإن معظم الأشخاص الذين يتحدون أنفسهم، هم في الواقع يحاولون إعادة التوازن، أو تصحيح المعادلة لتحقيق التوزان الذي لم يكونون قد حققوه سابقاً.

الأخطاء الشائعة في التحدي السنوي:

لنبدأ من معرفة أكثر خطأين يقع فيهما الأشخاص الذي يتحدون أنفسهم، وبالتالي يفشلون في بلوغ الهدف. الخطأ الأول الذي يرتكبه معظم من يتحدى نفسه، أنه يبحث عمّا “يتوجب” عليه القيام به، عوضاً عن البحث عمّا يرغب بفعله. مثلاً، ينظر أحدهم إلى عادة الإكثار من أكل الطعام المشبع بالكوليسترول، ويعلم أنها ضارة بصحته وأنه إن أراد الإستمتاع بصحته وحياته فـ “يتوجب” عليه التوقف عن أكل المقالي واللحوم الحمراء. لكن في الواقع، هو يحب المقالي واللحوم الحمراء، وفي قرارة نفسه لا وجود لفكرة الإقلاع أو التخفيف من الأكل. هنا قد يتحمس صاحبنا في البداية، ولكن حماسه سرعان ما يفتر، ويخسر أمام التحدي.

الخطأ الآخر، هو أن البعض يبحث عن الأمور التي يتوجب عليه الإقلاع عنها، عوضاً عن الأمور التي يرغب بتحقيقها. ينظر للأمور السلبية في شخصيته ويحارب من أجل التخلص منها، بدل النظر في فرص التطوير والتنمية في شخصيته ليعمل على استثمارها. بمعنى أنه قد يفكر في التوقف عن الأكل الضار، ولكنه لا يفكر في الأكل المفيد. قد يقرر التوقف عن الكسل بكثرة الجلوس أمام التلفاز، ولكنه يتجاهل خيار حبه للمشي، لينمي هذا الحب ويجعله عادة رياضية للذهاب والعودة من المسجد ماشياً.

التخطيط المعكوس

هرم مقلوبمما يساعدك على تحقيق إنجازاتك في دراستك، عملك أو أمور حياتك الأخرى حياتك بشكل عام، وضع الأهداف. يساعدك في عملية وضع الأهداف كما ذكرنا سابقاً وضع الأهداف الذكية، أو وضع الأهداف المحفزة. هذه الأمور تساعدك على وضع الأهداف وتحفيز نفسك على العمل عليها وإنجازها.

ولكن من الأمور التي قد تغير عن الكثير من الناس، وضع أهداف تخدم وتوصل إلى هدف كبير. فقد تجد شخصاً يضع هدفاً دراسياً للحصول على شهادة جامعية، وتراه يجتهد في الحصول على القبول في الجامعة وأيضاً يجتهد في دراسته ليحقق أعلى الدرجات. لكن في قرارة نفسه هو لا يدري ماهي الخطوة القادمة، أو التي تليها، والأهم من ذلك، أين يرغب أن يكون خلال الخمس أو العشر سنوات القادمة.

تحديد الأهداف والتحفيز مهارة مهمة، ولكن الأهم منها تحديد الهدف الكبير، ووضع الأهداف لتشكل خريطة لبلوغ ذلك الهدف. كونك أحياناً قد لا توفق في تحقيق أحد أهدافك الصغيرة، ولكن حين يكون الهدف الكبير أمامك، ستكون عملية إيجاد الطريق البديل أسهل وأسرع. أحد الأساليب الجيدة في رسم خطة الحياة، عملية التخطيط المعكوس وهي ما سنتحدث عنه في هذا المقال.

التخطيط المعكوس:

كما هو الحال في السفر، أنت تحدد الوجهة قبل تخرج من المنزل. وبناءاً على وجهتك ستعرف ماهي احتياجاتك للسفر. مثلاً، هل ستذهب ماشياً، بالسيارة، أو ستحتاج لحجز مقعد في الطائرة. وفي جميع الأحوال، سيكون عليك معرفة موعد خروجك من المنزل، وقد تفكر في خطة بديلة لو تعطلت سيارتك، أو تأخرت عن موعد إقلاع الطائرة.

التخطيط المعكوس يقوم على خمسة خطوات رئيسية:

  1. حدد الهدف الرئيسي الذي تود بلوغه: مثلاً، “بحلول سنة 2030م سأكون مدير عام شركة ABCD”.
  2. حدد المعالم الرئيسية في طريق تحقيق هدفك:بمعنى آخر ما هي المتطلبات الرئيسية لتحقيقك الهدف الرئيسي، ومتى يتوجب عليك إنهاءها. مثلاً:
    • “يجب أن أكون أحد الرؤساء التنفيذيين بالشركة في سنة 2025م”.
    • “يجب أن أحصل على المؤهلات الإدارية المطلوبة في سنة 2030م”، (ابحث عنها وحددها).
    • “يجب أن أنوع خبراتي لتشمل أكثر من مجال مهني واحد قبل سنة 2025م”.
  3. حدد المعالم الفرعية لكل معلم رئيسي:ماهي متطلبات المتطلبات السابقة. مثلاً، لتكون أحد الرؤساء التنفيذيين للشركة  بحلول سنة 2025م، سيكون عليك
    • “يجب أن تتقلد منصب إداري في الشركة بحلول سنة 2020م”.
    • “يجب أن تناقش مديرك وتطلب منه ارسالك في دورات إدارية في سنة 2015م”.
    • “يجب أن تكون خبراتك المهنية في تخصصك أفضل من بقية زملائك بحلول سنة 2015م”.
  4. حدد الأهداف التي يجب أن تحققها لبلوغ المعالم الفرعية:مثلاً، لتكون خبرتك المهنية أفضل من بقية الزملاء بحلول سنة 2015م، يتوجب عليك:
    • “المحافظة على علاقة طيبة وقوية مع الزملاء بدءاً من 2012م”.
    • “استيعاب دورة العمل كاملة للقسم بحلول سنة 2013م”.
    • “الحصول على شهادة مهنية في مجال العمل بحلول سنة 2014م”.
  5. أضف المهام اليومية لجدول أعمالك للسنة الحالية: في هذه المرحلة في الغالب أصبحت الأهداف قريبة منك، وبإمكانك رؤية المهام التي يتوجب عليك العمل عليها اليوم وخلال هذا الأسبوع أو الشهر القادمين لبلوغ الهدف. تذكر أهدافك ومعالمك وهدفك الرئيسي، وضعهم أمامك عينك وكلما قربت خطوة كلما إشتعل حماسك لمزيد من البذل والعطاء.

لاحظ أنك في عملية التخطيط المقلوب، أنت أوجدت الهدف الرئيسي، ووضعت المعالم والأهداف الفرعية، حين يعيقك أمر عن إنجاز هدف من هذه الأهداف، يمكنك إيجاد هدف بديل للتعويض، أو في جميع الأحوال يمكنك متابعة السير والإنجاز في المسارات الأخرى المصاحبة لذلك الهدف. وفي هذه الحالة حتى وإن لم تصل لهدف الرئيسي، إلا أنك ستصل إلى مكان قريب منه.

الأهداف المحفزة

التحفيزهناك علاقة قوية بين وضع الأهداف وتحفيز الذات على العمل لبلوغ تلك الأهداف. أي أنك فقط بوضوع تلك الأهداف أنت توجد المحفز لنفسك على العمل. سبق لنا التحدث عن موضوع الأهداف الذكية (SMART) في مقال سابق، ولكن هل وضع الأهداف الذكية يكفي، أم أنك تستطيع تطوير صياغتك لأهدافك. الدكتور إدوين لوك اجرى عدة دراسات، واستنتج منها أن هناك علاقة قوية بين مدى وضوح وصعوبة الهدف، ودرجة أداء الأشخاص عليه. أي الهدف كلما كان أصعب وفي الوقت ذاته واضحاً، فإن أداء من يعمل عليه يكون أكفأ. بعد نشر الدكتور لوك لبحثه بسنوات، قام هو بالتعاون مع عدد من الباحثين بتطوير نظرية (وضع الأهداف وأداء المهام).

أساسيات نظرية وضع الأهداف وأداء المهام

ليكون الهدف محفزاً، يجب أن يحمل الخواص الخمس التالية:

  1. الوضوح.
  2. التحدي.
  3. الإلتزام.
  4. التغذية الراجعة (Feedback).
  5. التعقيد.

أولاً الوضوح:

 الهدف الواضح هو عكس الهدف الغامض أو الغير محدد. وهنا يمكنك مراجعة ما تحدثنا عنه في الأهداف الذكية، حيث ذكرنا بأن الهدف يمكن تحديده من خلال اكتشاف ما نرغب بتحقيقه، ولماذا نرغب بتحقيقه، وكيف سنعمل على تحقيقه، ومن سيساعدنا، وأين سنعمل على تحقيقه. وأيضاً لا تنسى أن تحاول إيجاد آلية لقياس الإنجاز، وكذلك تحديد وقت للبدء والإنتهاء من الهدف.

ثانياً التحدي:

الناس بطبيعتهم يحبون التحدي، وحينما يكون هدفك صعباً، وربما في عين الآخرين مستحيلاً. أنت توقد في نفسك شعلة الحماس للعمل، ومحاولة إثبات أنك قادر على إنجاز مع عجز معظم الناس عنه. لا تنسى أن الحد الفاصل بين التحدي والمستحيل صعب ملاحظته، وكما أن الهدف الذي يتحداك يحفزك، فإن عدم إنجاز الهدف المستحيل سيتسبب بإحباطك عن العمل.

ثالثا الإلتزام:

سواء أكان هذا الإلتزام بين المدير والموظف، أو إلتزام بينك وبين نفسك، ليكون هدفاً محفزاً يجب أن يكون هناك إلتزام تجاه القيام بالواجبات المطلوبة منه. الإلتزام بينك وبين طرف آخر، يعني بأنك ستشرك الطرف الآخر في تحديد الهدف، وخطوات إنجازه وموعد تسليمه. وحينما تكون القنوات مفتوحة والمجال للمفاوضة والأخذ والرد متاحاً، فإن الهدف لن يكون واضحاً للطرف الآخر، بل هو يعلم في قرارة نفسه بأنه ملتزم بإنجاز ما وعد وما اتفق معك عليه.

رابعاً التغذية الراجعة:

العمل على الأهدف عملية متواصلة لحين تحقيقه، ولذلك فإن المراجعه، التقييم، والتصحيح عمليات يجب عدم إغفالها. وهنا أيضاً الأمر سيان سواء أكنت تعمل على الهدف لوحدك. أو أنك تعمل عليه مع طرف آخر. ستحتاج للتغذية الراجعة لمراجعة التوقعات، تصحيح صعوبة الهدف والوقت اللازم للعمل عليه.

خامساً التعقيد:

 ملاحظة درجة تعقيد المهمة أو الواجبات المطلوبة لبلوغ الهدف، أمر مهم وعلى علاقة مباشرة بصعوبة الهدف. لكن لا ينبغي أن تترك الأمور المعقدة دون دراسة وتحليل، أو على أقل تقدير إعطاء نفسك أو من تعمل معه وقتاً إضافياً لتفكيك المهمة واستيعاب تفاصيلها قبل البدء عليها. هذا الأمر يجب أن يتم بشكل مبكر، وفي المراحل الأولى من استلام المهمة، كون غموض وتعقيد المهمة في حالات كثيرة، يتسبب في تأجيل البدء على العمل، إلى اللحظة التي يصبح فيها تسليم العمل في الوقت المحدد أمراً مستحيلاً.

الأهداف الذكية (SMART)

الأهدافالأهداف الذكية أو SMART هي جملة مركبة من حروف لتسهيل عملية تذكر صفات الهدف الصحيح. أول من استخدم هذه المصطلح هو الدكتور جورج دوران في مقال له في إحدى المجلات الأكاديمية. يستخدم هذا المصطلح في وضع الأهداف سواء على مستوى الشركات، المشاريع، وحتى الأفراد.

كلمة SMART مركبة من الحروف الأولى للكلمات: Specific, Measurable, Attainable, Relevant, Timely. وفي هذا المقال سنتعرف على معنى كل كلمة من هذه الكلمات، وكيفية وضع الأهداف التي تنطبق عليها شروط الأهداف الذكية.

الكلمة الأولى: Specific أو محدد

أي أنك تمتلك التصور الواضح للهدف من جميع جوانبه. وقد يساعدك في ذلك إستخدام الأسئلة التالية:

  • ما هو الشيء الذي ترغب بتحقيقه؟
  • لماذا ترغب بتحقيقه؟
  • كيف ستتمكن من تحقيقه؟
  • من سيساعدك على تحقيقه؟
  • أين ستعمل على تحقيق الهدف؟

الكلمة الثانية: Measurable أو يمكن قياسه

وهنا يقصد قياس الهدف ذاته، أو قياس درجة الإنجاز، أي أن هدفك يمكن قياسه بكمية. فعلى سبيل المثال عندما تحصل على تقييم ممتاز في الجامعة أو في العمل، هذا إنجاز يمكن قياسه بنسبة 90 إلى 100% مثلاً. وكذلك لو كان هدفك إنهاء قراءة كتاب من 100 صفحة، حين تصل للصفحة رقم 50 أنت تعرف بأنك قطعت نصف المشوار.

الكلمة الثالثة: Attainable أو يمكن تحقيقه

هناك أهداف مستحيلة التحقق، فمنها ما هو مستحيل إطلاقاً لتعارضه مع القواعد الفيزيائية الطبيعية، ومنها ما هو مستحيل بسبب المعطيات الموجودة لديك. فعلى سبيل المثال، لو قال شخص بأنه سيقفز من أعلى برج في المدنية، وسيرفرف بيديه ليطير، فإنك تستطيع القول بأن هذا الأمر مستحيل إطلاقاً. وكذلك لو قال شخص بأن هدفه هو الوصول إلى مدينة الرياض من مدينة الدمام (المسافة بينهما تقارب 400 كيلو متر) في خلال ساعة بالسيارة، فأيضاً هذا مستحيل. ولكن لو قال نفس الشخص بأنه سيذهب إلى المطار في هذه اللحظة ليحجز مقعد ويسافر بالطائرة خلال ساعة، فهذا مستحيل بسبب المعطيات المتوفرة لديه. قد يذهب فيجد مقعداً شاغراً ويتمكن من الوصول ولكن هذا الأمر لن يحدث إلا نادراً.

لذلك عندما تضع هدفاً يجب أن يكون من الأهداف المنطقية الممكن تحقيقها عموماً، وأيضاً، يجب أن تكون معطياتك أو قدراتك الخاصة متوافقة مع ذلك الهدف.

الكلمة الرابعه: Relevant أو أن الهدف مهم لك

هناك أهداف قد تضعها للتسلية أو لإثبات شيء للآخرين. هذه الأهداف إن لم تكن على علاقة بهدفك الرئيسي أو أحد الأهداف المؤدية له فإنها ليست أهدافاً ذكية، ووضعك لها واشغال نفسك بها مضيعة للوقت والجهد.

الكلمة الخامسة: Timely أو ضمن إطار زمني

الإطار الزمني يعني أن تضع لنفسك وقتاً تبدأ فيه العمل على الهدف، ووقتاً تنهي فيه عملك عليه. هذه النقطة مهمة، فهي تجبرك على معرفة الوقت اللازم لإنهاء العمل على الهدف. حين تبدأ بملاحظة الأوقات التي تحتاجها مشروعاتك، ستدرك قيمة الوقت وحينها لن تدخل في جدول أعمالك، إلا الأعمال التي تستحق أن تكون فيه.

مثال على هدف غير ذكي وهدف ذكي:

عندما تقول لنفسك: “سأخفف وزني” هذا هدف غير ذكي، ولكن عندما تقول: “هدفي أن أحافظ على الرياضة لأنقص وزني بمقدار 15 كيلو قبل نهاية الشهرين القادمين” هذا هدف ذكي يحتوي على جميع العناصر الخمسة السابقة.

ما هو دورك في الحياة؟

من الأسئلة التي تبدو بسيطة حتى نسألها أنفسنا السؤال عن الدور أو الهدف في الحياة. قد تكون الإجابة التي يعرفها كل مسلم ومسلمه بأن السبب هو عبادة الله تعالى. ولكن هذا الهدف الأسمى له متطلبات، وواجبات يومية، أسبوعية، شهرية، سنوية، وحتى هناك متطلبات ستعمل عليها عمرك كله. هذه المتطلبات ليست فقط روحانية كما قد يربطها البعض بمعنى العبادة، بل إنها أمور تمس حياتك الشخصية، أسرتك، علاقاتك الإجتماعية، وطنك، وحتى العالم أجمع.

لتعرف الإجابة على هذا السؤال، ستحتاج لمعرفة ثلاثة أشياء رئيسية:

  • من أنت؟
  • ماذا تريد أن تغير؟
  • لماذا تريد أن تغير؟

قبل أن أتحدث عن هذه النقاط الثلاث، أدعوك لمشاهدة هذا المقطع للكاتب باولو كويلو (صاحب رواية الخيميائي). المقطع باللغة الإنجليزية، ويتحدث فيه باولو عن نظرته لمعنى الحياة، ولأن المقطع بالإنجليزية ستجد سرداً لأهم النقاط التي ذكرت فيه أسفل المقطع.

أهم النقاط التي ذكرت في المقطع:

  • حسب رؤية باولو لا يمكن تعميم معنى الحياة، فمعنى الحياة يختلف من شخص لآخر.
  • معنى الحياة بالنسبة للشخص هي القيمة التي يضيفها أو يعطيها الشخص للفترة الزمنية التي يعيشها على الأرض.
  • ليكون لديك معنى لحياتك يجب أن يكون لديك هدف كبير وحلم تطمح للوصول إليه.
  • الهدف أو الحلم الذي تسعى لتحقيقه، يجب أن يصبح هو حياتك، وليس أمراً ثانوياً تعمل عليه في وقت فراغك.
  • لا تخاف من الفشل، فأنت حتى وإن لم تحقق حلمك فأنت كنت سعيداً بعملك وحياتك كان لها معنى.
  • المثابرة هي سر النجاح وتحقيق الهدف.

ما هو هدفك في الحياة؟

هذا سؤال مهم يجب أن تسأله نفسك، وتفكر فيه كثيراً. أحياناً يقيدنا الخوف من كون الواحد منا، شخص بسيط، واحد من سبعة مليار شخص على وجه الأرض. فنقول لأنفسنا، أين أنا من البقية، وهل لو عملت أو لم أعمل سيتغير شيء؟ الجواب لديك، إن كنت ترغب بتغيير شيء بصدق، فصدقني بأن هذا ما سيحدث. أنظر إلى هنري فورد، توماس أديسون، وارن بافيت، سام والتون، أوبرا وينفري، ستيف جوبز، بيل قيتس وغيرهم كثير. كل هؤلاء بدأوا من الصفر، أو ربما تحت الصفر. أصروا وثابروا حتى أصبحوا قادة للتغيير والتطوير في العالم.

الأهداف

الطريق بين حلمك وتحقيقه طويل، وفي الغالب تحديدك للحلم لا يكفي. ستحتاج لرسم ملامح وخارطة للطريق من خلال وضع أهداف ومحطات. عملية وضع الأهداف هذه، أو التخطيط المستقبلي ضرورية لعدة أسباب، لعل أهمها:

  • معرفة ما يجب عليك عمله تحديداً لبلوغ الحلم.
  • ملاحظة تقدمك ومدى قربك أو بعدك من تحقيق الحلم.
  • تسهيل عملية إيجاد طريق بديل للحلم، في حالة عدم تحقق أحد الأهداف.
  • ملاحظة الأهداف ونوعيتها سيساعدك على تحقيق النجاح المتوازن، من خلال ملاحظة ما سيحققه لكل كل هدف.
  • هذه الأهداف ستشكل أحجار زاوية تسجل فيها إنجازاتك، هذه الإنجازات يمكن الإستفادة منها في تحقيق أحلام بديلة أو إضافية.
  • معرفة كمية العمل المطلوبة منك، ومتى يتوجب منك إنجاز الأعمال.
  • إيجاد الطرق المشتركة، والتي من خلالها تتمكن من تحقيق أكثر من هدف.

في هذا الجزء من الموقع ستجد بعض الإستراتيجيات التي تساعدك على التخطيط لحلمك، ووضع أهدافك، وهي:

الأهداف الذكية

الأهداف الذكية هي الأهداف التي تتصف بالصفات التالية: محددة، يمكن قياسها، قابلة للتحقيق، مهمة لك، وضمن إطار زمني. الهدف حين يتصف بهذه الصفات يسهل العمل عليه وتحقيقه. فضلاً اقرأ هذا المقال لمساعدتك في وضع هدف ذكي.

الأهداف المحفزة

بالإضافة لإتصاف الهدف بصفة الذكاء، يمكن أن يكون أيضاً محفزاً. الهدف المحفز هو الهدف الذي يشعر بالتحفز للعمل عليه وإنجازه، وهو يتصف بالصفات التالية: أن يكون الهدف واضحاً، أن يحتوي على تحدي لنفسك وقدراتها، أن تلتزم بالقيام به، أن تحرص على الحصول على التغذية الراجعة، وتحليل التعقيات المتعلقة بالهدف. للإطلاع على شرح الأهداف المحفزة تفضل بزيارة هذا المقال.

التخطيط المعكوس

استراتيجية رائعة لتحليل حلمك وتقسيمه إلى أهداف واضحة المعالم. الفكرة الرئيسية للتخطيط المعكوس، أنك تبدأ من النهاية، بالطبع أن تعرف حلمك، ثم تضع المتطلب السابق لبلوغ الحلم مع الفترة الزمنية الواجب فيها تحقيق هذا المتطلب، ثم تنظر في هذا المتطلب، وتحدد ما هو المتطلب السابق له وتحدد الفترة الزمنية لهذا، وهكذا، حتى تصل إلى ما يتوجب عليك عمله اليوم. لتفاصيل هذه الإستراتيجية تفضل بزيارة هذا المقال.

التحدي السنوي

العمل على أهدافك وبلوغها أحياناً يتطلب منك تغيير بعض عاداتك، وأحد الإستراتيجيات الممتازة لتغيير العادات هي عملية التحدي السنوي. التحدي السنوي يقصد به التحدي أو الإلتزام الذي يقره الشخص مع نفسه لتغيير عادة أو صفة، إبتداءً بتاريخ ولفترة معينة. المقال المنشور يشرح عدد من الأخطاء الشائعة والتي تؤدي إلى فشل الشخص في تحديه، وكذلك يشرح أهم القواعد المساعدة لتحقيق التحدي. للإطلاع على التفاصيل تفضل بزيارة المقال.

احتفظ بأهدافك لنفسك

هذا المقال يزعم بأن عدم الإفصاح ونشر الأهداف يساعدك في تحقيقها. يستعرض المقال دراسة نفسية اجريت على عدد من الناس وتبين أن الذين لم يتحدثوا عن أهدافهم كان أكثر قابلية لتحقيق أهدافهم. أيضاً يذكر بعض التعليلات التي من الممكن أنها تتسبب في إخفاق الشخص عن بلوغ الهدف عن يفصح عنه. التفاصيل في هذا المقال.

أخطاء شائعة تمنع تحقق الأهداف

بالإضافة لما ذكر في المقال السابق، هذا المقال يستعرض عدد من الأخطاء التي تتسبب في عدم القدرة على تحقيق الهدف. الأخطاء التي ذكرت في المقال هي: كثرة الأعمال، عدم استغلال الأعمال المشتركة، التعديلات على الهدف، والإزدحام في مواعيد التسليم. للإطلاع على شرح هذه الأخطاء تفضل بزيارة المقال.