ماجستير إدارة الأعمال في الجامعة الإلكترونية

مميّز

قبل شهر تقريباً أنهيت فصلي الدراسي الثاني لدراسة ماجستير إدارة الأعمال (MBA) في الجامعة السعودية الإلكترونية  وردتني خلال الفترة الماضية استفسارات من بعض الأخوة والأخوات حول تجربتي في الدراسة في الجامعة. كنت أعطيهم إجابات مختصرة خصوصاً، وأن قناة التواصل الرئيسية التي كنت استخدمها كانت عبر حسابي على تويتر. فكرة الكتابة عن الجامعة كانت على البال منذ وقت طويل، ولكني لم أرغب بالإستعجال والكتابة قبل أن أمضي بعض الوقت في الجامعة. خصوصاً، وأن ما سأكتبه قد يكون له إنعكاس سلبي أو إيجابي على مستقبل السائل. ولكن مع فتح الباب للجميع للتسجيل بالجامعة رأيت بأنه قد يكون من المناسب الإستعجال بالكتابة، ومشاركة الخبرة.

أكمل القراءة

التأقلم مع الحياة الجامعية

الخوف من الضغوطات

لمعظمنا عملية الإنتقال من المرحلة الثانوية للجامعية، عملية ممتعة ومخيفة في الوقت ذاته.  فأنت للمرة الأولى ستكون مسؤولاً بشكل كامل عن حياتك وخصوصياتك، سيكون عليك التأقلم مع الغرباء وتكوين صداقات، إيجاد حلول لمشاكلك، وهذا كله وأنت بعيد عن أصدقائك وأسرتك. التأقلم مع الحياة الجديدة، لا علاقة لها بمستواك الدراسي أو جودة تحصيلك قبل دخولك للجامعة. ما يهمك وما يفيدك في عملية التأقلم في الجامعة هو سرعة إدراكك لحاجتك للتأقلم، وتصرفاتك الصحيحة من البداية، أو تصحيح أخطائك فور إدراكك لها. فالحياة الجامعية صفحة جديدة تبدأها عند إنتقالك، للمحيط الجديد، في الغالب ستكون صداقات جديدة، وستتوفر لديك فرصة ممتازة لتغيير ما ترغب بتغيره من عاداتك السابقة.

من الأمور التي ستساعدك على وضع الخطوات الأولى في الطريق الصحيح لحياتك الجامعية التالي:

1. الإعتراف والإقرار بالحاجة للتعامل مع التغيرات:

قد يظهر للبعض أن تأثير عملية التغير لا يكون إلا لمن ينتقل من مدينته أو دولته للدراسة، وهذا غير صحيح. فعلاً سيكون على الطالب الذي ينتقل إلى بلد أو مدينة أن يراعي أموراً إضافية، ولكن تأثير التغير في نظام الحياة سيؤثر على الجميع. هناك شعور بالصدمة عندما تجد نفسك في محيط جديد لا تعرف عنه الكثير، وتجد نفسك محاطاً بأشخاص غرباء تراهم للمرة الأولى في حياتك، ولا تعرف الكثير عن عاداتهم وأطباعهم. الإعتراف بحاجتك للتعامل مع عملية التغيير هذه هي الخطوة الأولى لتسهيل عملية إنتقالك للحياة الجديدة.

2. توقع الغير متوقع:

الإيجابية والفأل أمران مهمان، ولكنهما لا يتعارضان مع عملية التوقع والتخطيط لغير المتوقع. لا تتوقع أن الأمور ستسير كما تود دائماً. سيكون هناك محاضرين وطلاب سيئ الخلق، أكل غير لذيذ، سكن بعيد، محاضرات في الساعة السابعة صباحاً والسابعة مساءاً، مواد يصعب عليك فهمها. وهنا أنا لا أقصد أن تتوقع أن ما سيحدث معاك هو الأسوء دائماً، ولكن لا ترفع سقف طموحاتك إلى درجة غير منطقية، فتشعر بالإحباط عندما تصدم بالواقع. تأمل أن تحصل على الأفضل، ولكن ضع في حسبانك أن الأسوء قد يحدث.

3. تفاعل مع المجتمع:

في الجامعة أن لا تتعلم من الكتاب والمحاضر فقط، بل أنت تتعلم من المجتمع ومن زملائك. الجامعة فرصة لتكوين شبكة علاقات إجتماعية تساعدك في مستقبلك المهني، العلمي، أو الإجتماعي. الأسابيع الأولى في الجامعة فرصة ذهبية لتكوين الصداقات، فالجميع يمر بما تمر به، والجميع يبحث عن أصدقاء وزملاء. استثمر الفعاليات التي تقيمها الجامعة والأندية الطلابية في الحضور والتحدث مع الطلاب، وتأسيس قاعدة من المعارف في الجامعة والتي قد تتطور روابط بعضها لتكون صداقة تمتد للعمر كله.

4. لا تنسى دراستك:

في خضم الإزدحام في الجامعة، لا تنسى الأولوية الأولى التي لأجلها أنت قدمت للجامعة، وهي الدراسة والتحصيل الأكاديمي. وازن بين حياتك الإجتماعية والدراسية، ولا تسوف أو تؤجل العمل على واجباتك للحظة الأخيرة. قسم الأعمال على الفصل الدراسي كاملاً، ولا تترك العمل كي يتراكم لحين فترة الإختبارات.

5. ارتق بفكرك عن التحزبات:

من أهم الأمور التي يتوجب عليك تعلمها بنهاية دراستك الجامعية هي الاستقلال الفكري. بمعنى أنك ستكون عند تخرجك شخص قادر على قراءة الأفكار ونقدها واختيار الإيمان بها أو رفضها. هذه المهارة لا يتقنها الكثير، وبالتالي تجد أن عملية التطوير والتحسين تسير بشكل بطيء في مجتمعنا. حينما تبدأ دراستك حاول الإبتعاد عن التحزبات أياً كان نوعها، شخصية، مناطقية، فكرية، عرقية. وعندما تنظر للفكرة أفصلها عن قائلها أو صاحبها، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها. لا تقبل بالأفكار على أنها حقائق، بل نقب فيها وابحث حولها، ولا تؤمن أو تعمل بها إلا بعد اقتناعك.