تحديد الأفكار وكتابتها

جمع الأفكاربعد أن عرفت هيكل وأجزاء المقال، حان الوقت لتعرف ماذا ستكتب في كل جزء. في البداية، يجب أن تتعرف على حجم البحث المطلوب منك، فغالباً ما يحدد المحاضر عدد صفحات، أو كلمات ليكون مقالك في حدودها. هذه المعرفة تساعدك على تحديد كمية المعلومات التي يجب أن تضمنها في مقالك، وفي كل جزء من أجزائه. كل جزء من أجزاء المقال سيحتوي، على الأقل، على فقرة واحدة تحوي فكرة واحدة. حجم الفقرة سيكون بين 150 إلى 300 كلمة أو ما يعادل نصف صفحة تقريباً. وبحسب تركيز البحث، ودرجة التفاصيل المطلوبة فيه، ستزيد من عدد الأفكار في كل جزء.

لو فرضنا أن المدرس طلب منك إعداد بحث في حدود 1500 كلمة، المقدمة والخاتمة ستأخذ 20 في المائة من حجم المقال أي ما يعادل 300 كلمة، وسيتبقى لديك 1200 كلمة لتكتب فيها موضوعك. لنقل بأن معدل حجم الفقرات سيكون 200 كلمة، بالتالي سيحتوي الموضوع على ست فقرات، أو ستة أفكار. ولديك فكرة رئيسية واحدة، بالتالي وفقاً للهيكل الذي وضعته ستقسم الفقرات إلى مجموعات من فقرتين إن كان مقالك في ثلاثة أجزاء أو إلى مجموعة من ثلاث فقرات إن كان بحثك في جزئين.

تحديد الأفكار:

 مثلاً، تعتقد بأن الشرح سيكون في ست فقرات، فتوزع الأفكار كالتالي:

أولاً: شرح الفكرة الرئيسية والحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الأولى: (شرح للفكرة الرئيسية أو المشكلة).
  • الفقرة الثانية: (الحل الذي تقترحه).
  • الفقرة الثالثة: (آراء وإحصائيات تدعم الحل).

ثانياً: حل معاكس للحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الرابعة: (شرح وتوضيح للحل البديل، أو الوضع الحالي).

ثالثاً: ردك وتوضيحك لعيوب الحل المعاكس.

  • الفقرة الخامسة: (ردك وتوضيح لعيوب الحل البديل).
  • الفقرة السادسة: (آراء وإحصائيات تدعم رأيك حيال العيوب التي ذكرت).

في هذه المرحلة ستحتاج للتفكير، والقراءة لبلورة أفكارك، وإيجاد ما يدعمها سواء أكان ذلك إقتباسات مباشرة لآراء مختصين، أو استنتاجات تمكنت من الوصول إليها من خلال القراءة. ولا تنسى القيام بتسجيل تلك الأدلة، لأنك ستستخدمها عندما تبدأ في الكتابة.

كتابة الفقرات:

تتكون الفقرة من عدد من الجمل، في المقالات الدراسية، غالباً لن يقل عدد الجمل عن خمس، ولن يزيد عن عشر. هذا العدد من الجمل سيساعدك على إيصال فكرة الفقرة بشكل واضح، وبدون أن تفقد تركيز القارئ بسبب طول الفقرة. عندما تبدأ في التنفيذ وكتابة الفقرات، قد تأتيك لحظات يتوقف فيها عقلك عن العمل وصياغة الجمل، أفضل حل لهذه المشكلة الإستمرار في الكتابة، بغض النظر عن جودة ما تكتبه. لا تصحح أو تعدل الجمل وترتبها، استمر في الكتابة، فتوقفك عن الكتابة وتحديقك في الشاشة لن ينهي تقريرك. إحرص على الإستمرار وإنهاء الفقرات. النقاط التالية ستساعدك على كتابة فقرات بشكل جيد:

ترتيب الجمل في الفقرة:

لتبسيط الفكرة على القارئ، ومساعدته على إستيعابها، يفضل أن تستخدم التنسيق التالي للفقرات:

  • الجملة الأولى: تكون جملة إفتتاحية ومقدمة لما ستقوله في الفقرة. يفضل أن تكون خفيفة وتهيء للقارئ الدخول في جو فكرتك، أو الإنتقال بسلاسة بين الفقرات. لا تشرح فكرة معقدة، أو تعطي أمثلة واستشهادات فيها.
  • الجمل المتوسطة: هذه الجمل تشرح فيها فكرتك، وتذكر فيها أمثلتك واستشهاداتك. تدرج في عرضك للفكرة: عرف بها، ثم أعط مثالاً أو استشهاد بدراسة، ثم عقب على ما ذكرته، وعزز الربط بين فكرة الفقرة وما ذكرته من استشهادات.
  • الجملة الختامية: بعد أن قدمت فكرتك، وشرحتها بشكل جيد، تلخص استنتاجك، أو تذكر القارئ بفكرة الفقرة في جملة واحدة.

صياغة الجمل والربط بينها:

بالإضافة إلى قواعد اللغة واستخدام الكلمات بشكل صحيح، يجب أن لا تحتوي الفقرة على أكثر من فكرة، والجملة الواحدة يجب أن تخدم هدفاً واحداً. لا تغرق القارئ بكمٍ هائل من المعلومات، أو تستخدم الإيجاز بشكل خاطئ من خلال محاولة دمج فكرتين أو تحقيق أهداف كثيرة من خلال جملة وحيدة. استخدام كلمات الربط والتوضيح في استفتاحية الجمل وفي الربط بينها. على سبيل المثال الكلمات التالية: أولاً، ثانياً، أخيراً، على النقيض، بالتالي، على الرغم من، بداية. تجنب التعميم، بدل إستخدام كلمات مثل: كل وجميع، استخدم: بعض، معظم أو الكثير من.

كتابة الفقرة:

وضوح الفكرة مع معرفة طريقة صياغة الفقرات، سيجعل عملية الكتابة لا تتعدى نقرات على لوحة المفاتيح أو الخط على الورق. مثلاً، لو كنت ستكتب فقرة من مقال يتحدث عن محركات البحث ومساعدتها للطلبة في الجامعة، سيكون شكل الفقرة كالتالي:

[الجملة الإفتتاحية] أحد الأدوات التي وفرتها الإنترنت وقد تكون أهمها خدمة البحث عن المعلومات التي يطلبها المستخدم، وهذه الأداة تعرف بمحرك البحث. [الجمل المتوسطة توضيح للفكرة، تعريف، شرح وأمثلة] الإنترنت مخزن هائل للمعلومات، فهناك الملايين من المواقع، والطالب حين يرغب في العثور على معلومة محددة سيكون البحث بين هذه المواقع صعباً للغاية. لذلك وفرت بعض المواقع محركات للبحث في محتوياتها. يعرف موقع ويكيبيديا محرك البحث بأنه (برنامج مصمم للمساعدة في العثور على المعلومات المخزنة على نظام حاسوبي…). وهناك نوعين رئيسين لمحركات البحث، نوع يبحث في موقع محدد عن معلومة محددة، ونوع آخر يبحث في الإنترنت ككل. مثلاً، عندما يرغب أحد الطلبة بالبحث عن عناوين الإتصال بأحد المدرسين، يمكنه إستخدام محرك البحث الخاص بموقع الجامعة للبحث عن صفحة المدرس، وفي هذه الحالة هو يستخدم محرك بحث لموقع. على النقيض، لو أراد نفس الطالب البحث عن معلومة متعلقة بعنوان الإتصال بأحد الباحثين، يمكنه إدخال اسم الباحث في أحد محركات البحث التي تبحث في الإنترنت ليعثر على ما يبحث عنه. هناك العديد من المواقع التي توفر خدمة البحث في الإنترنت ولكل محرك بحث مميزاته وعيوبه. من الأمثلة على هذه المحركات: محرك البحث قوقل، ياهو، آسك، أين، عجيب وغيرها. من خلال محركات البحث يستطيع الطالب تحديد ما يرغب البحث عنه، وبإدخال هذه المعلومات لمحرك البحث سيجد النتيجة خلال ثواني. [الجملة الختامية] من خلال أداة البحث، الطالب يستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المعلومات سواءاً في موقع محدد أو في شبكة الإنترنت.

مصفوفة الأهمية والعجلة

(العمر سينقضي والعمل لن ينتهي) حكمة بسيطة، ولكنها عميقة، ذكرها لي أحد الأصدقاء في العمل ليقنعني بعدم حاجتي للجدية في العمل وأن أحاول دائماً تأجيل ما يمكن تأجيله من مهام تسلم إلي. دعونا لا نحكم على حكمة صديقي على أنها سلبية إطلاقاً، ولنفكر قليلاً في طبيعة دورة المهام التي توكل إلينا. يمكنك أن تلاحظ بأنها عجلة تدور دون أن يكون لها بداية أو نهاية، من وقت إستيقاظك إلى ساعة نومك، أنت في عمل وحركة مستمرة. وحتى توقفك عن الحركة لا يعني أن المهام ستتحول إلى غيرك، بل إنها ستتراكم، وحين تعاود الحركة ستنصدم بكمية الأعمال، التي تجعلك لا تدري من أين تبدأ. ولاحظ أننا عندما نتحدث عن المهام، فإننا لا نقصد تلك التي تقوم بها في عملك فقط. فهذه المهام تشمل جميع الأمور التي تقوم بها خلال حياتك، سواء تلك التي على علاقة بأهدافك أو التي تفعلها للتسلية.

الأهمية والعجلة!

إدارة الأولويات يبدأ من فرز وتنظيم الأعمال التي تشعر بوجوب عملك عليها. بطبيعة الحال الأعمال لا تأتي منظمة، فستجد نفسك أمام مهام على علاقة بأهدافك وأخرى أمور ثانوية تقع خارج الطريق الرئيسي الذي سيوصلك لتحقيق دورك في الحياة. وأيضاً تلك المهام تختلف بحسب قرب أو بعد موعد تسليمها، فهناك أعمال ضرورية يجب أن تنهيها خلال ساعة، وأخرى تنهيها خلال أسبوع، وغيرها قد تكون مطلوبة خلال سنة. مصفوفة الأهمية والعجلة، توجب عليك تحليل الأعمال الواردة لك، وفق هذين البعدين: الأهمية والعجلة.

  • المهم: وهي المهام التي تكون على علاقة بأهدافك وتحقيقها. كلما كانت العلاقة بين المهمة والهدف الرئيسي أقوى كلما زادت أهمية تلك المهمة. فمثلاً، بالنسبة للطالب الجامعي قد تكون الواجبات والمهام الدراسية في أعلى قمة الأهمية، وقد يليها العلاقات الإجتماعية، ثم الأمور المالية. حين يتخرج الطالب من الجامعة، تكون الأمور المالية هي الأهم، ثم الإجتماعية، وبعدها التطوير الذات والدراسي. وطبعاً هذا يختلف من شخص لآخر.
  • العاجل: وهي المهام التي تتطلب منك القيام بإجراء عاجل ومباشر. بمعنى أنه يتوجب عليك إنجاز المهمة الآن، وإلا فإن المهمة والفائدة التي المفترض تحصيلها من إنجازك لها ستنقضي.

عندما تجمع البعدين، ستجد أن الأعمال تتوزع وفق الجدول التالي:

مصفوفة الأهمية والعجلة