كتابة المقدمة والخاتمة

مقدمةالمقدمة والخاتمة مهمة جداً للبحث سواء أكان البحث واجب جامعي أو لتقرير أو مقال تنشره في مجلة. كون المقدمة تجذب القارئ وتدعوه لمتابعة قراءة بحثك، وإذا كان هذا القارئ مدرسك فلابد وأن المقدمة الجيدة ستعطيه إنطباع جيد عن تقريرك مما سينعكس في تقديره لبحثك. أما الخاتمة فلها أهمية في إبقاء وجهة نظرك في عقل القارئ، وتساعدك على طرح تساؤلات تبقى في ذهنه حتى بعد انتقاله لعمل شيء آخر.

شخصياً أفضل تأجيل كتابة المقدمة والخاتمة لحين إنتهائي من كتابة جميع الفقرات. وذلك لأن الأفكار في الغالب ستتغير أثناء كتابتي، وأيضاً الصورة الكبيرة قد لا تتضح بشكل جيد إلا بعد إنتهائي من جميع الفقرات. فقط حينها أحاول التلخيص وجمع الأفكار، وعادة ما أشعر بأن عملية كتابة المقدمة والخاتمة ستكون أسهل وأسرع.

كتابة المقدمة

المقدمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:

  • تقديم وتحضير القارئ لفكرة بحثك.
  • استعراض فكرة بحثك، أو وجهة نظرك.
  • استعراض الطريقة أو الأفكار التي من خلالها ستثبت وجهة نظرك.

عندما يبدأ القارئ بقراءة أول سطر من مقالك، بالتأكيد سيرغب بأن يأخذ فكرة عامة عما ستتحدث عنه. الدخول في الموضوع مباشرة غير جيد، وفي نفس الوقت المقدمة الطويلة جداً غير مناسبة. لذلك يجب أن تكون مقدمتك وسطاً بين ذلك. فلو كان بحثك عن (أهمية محطات التحلية في المملكة العربية السعودية)، لا تبدأ المقدمة بجملة عامة جداً كأن تبدأ مقدمتك قائلاً: (الماء مهم لحياة الناس، فقد قال تعالى: +وجعلنا من الماء كل شيء حي”…)، ولا تدخل إلى الموضوع مباشرة كأن تكتب: (محطات تحلية المياة في السعودية توفر للمجتمعات الكثير من المياة الحلوة…). لكن استخدم عبارة متوسطة كعبارة: (المياه المحلاة نعمة قد يغفل عنها الكثير من الناس، ففي المملكة العربية السعودية عاش غالب الشعب حياته متنعماً بالماء الحلو. ولأنهم تعودوا منذ الصغر على سهولة الحصول على الماء الحلو، وربما لم يتذوقوا المشاق التي يعانيها سكان الدول الفقيرة، يغفل الكثير عن الجهة المسؤولة عن تحلية المياه وأهميتها في حياتهم). هذه العبارة يجب أن تليها عدة عبارة آخرى تسير بالقارئ إلى أن يصل إلى العبارة التي تحمل فكرتك الرئيسية أو أطروحتك. طبعاً عدد العبارات والجمل يجب أن يتناسب مع عدد الكلمات التي تود الوصول إليها، وهذا سبق لنا الحديث عنه.

بعد الجمل التمهيدية يجب أن تذكر الجملة التي تحمل الفكرة الرئيسية لمقالك، ويجب أن تكون واضحة ومباشرة. وبعدها بشكل عام، تسرد كيف ستشرح الفكرة وستصل بالقارئ إلى استنتاجك. يمكنك في هذا الجزء ذكر الأفكار الفرعية أو أقسام بحثك إن رأيت أن الأفكار الفرعية لبحثك كثيرة وستأخذ حجماً كبيراً من المقدمة.

[جمل تقديمية وتحضيرية] في هذه الأيام، يصعب العثور على طالب لم يستخدم الإنترنت في حياته. فقد اصبح الانترنت أحد أهم أعصاب الحياة المتحضرة. وعلى الرغم من أن معظم مستخدمي شبكة الإنترنت يستخدمونها للترفيه والتسلية أو التواصل مع الأصدقاء، هناك مجالات عديدة مفيدة وعملية قد لا يعلمون عنها. [الفكرة الرئيسية للبحث] هذا البحث سيثبت أن الإنترنت يسهل على الطلبة القيام بأعمالهم اليومية. وعلى الرغم من أن فوائد الإنترنت قد تشمل شتى نواحي الحياة، لجميع المراحل العمرية، سيكون تركيز هذا البحث على المجال الدراسي وللطلبة الجامعيين. [الأفكار الفرعية للبحث] ستكون النقاط الرئيسية للبحث كالتالي: اولاً، التعريف بالأدوات والخدمات التي يمكن استخدامها كمحركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشة، وما استجد في الفترة الأخيرة من أدوات. ثانياً، المميزات التي أضيفت إلى التواصل مع المدرس والزملاء كإمكانية الإتصال السريع والشخصي مع المدرس، الساعات المكتبية وغرف الحوار، الإجتماعات عبر الإنترنت والفصول التخيلية، والإستفادة من خبرات الخريجين. أخيراً، المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات وفيها امكانية استخدام موقع ويكي للعصف الذهني، اجراء الإستفتاءات، ضمان الصراحة وسهولة الوصول للشرائح المستهدفة، وسهولة الإتصال بالباحثين والمتخصصين.

كتابة الخاتمة

الخاتمة لا تختلف كثيراً عن المقدمة، وستلاحظ هذا عندما تتعرف على أقسامها، وهي ثلاثة:

  • جملة استنتاجية، تذكر فيها (الفكرة الرئيسية للبحث) وأنه قد تم استنتاجها.
  • تذكر الأشياء التي ساعدتك لبلوغ ذلك الإستنتاج، بمعنى آخر تذكر الأفكار الفرعية.
  • أخيراً تختم بعبارة تفاؤلية أو تساؤل يبقى في ذهن القارئ.

قد لا يهم ترتيب أقسام الخاتمة، ولكن القسم الثالث يفضل أن يكون الأخير دائماً. ومن المهم أن لا تذكر في الخاتمة معلومات وحقائق جديدة لم تطرحها في بحثك.

[جملة إستنتاجية] مما سبق يمكن استنتاج أن الإنترنت مكن الطلبة الجامعيين من القيام بأعمالهم الدراسية اليومية بشكل أسهل. [جمل تؤكد استنتاجك] فالإنترنت وفر أدوات عديدة للمستخدمين منها محركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشه، هذه الأدوات وغيرها مما أستجد ويستجد في الإنترنت لم تسهل على الطلبة القيام بواجباتهم فقط، بل مكنتهم من أداء العمل بشكل أفضل. ذلك كان ممكناً لمزايا عديدة يمكن بلوغها باستخدام الأدوات السابقة. في هذا البحث تم التحدث عن المميزات التي أضيفت للتواصل مع المدرس والزملاء، وللبحث والكتابة الموضوعية وأداء الواجبات. [جملة تفاؤلية] قد يصعب التكهن بما سيستجد من خدمات في الإنترنت، ولكن بكل تأكيد سيصب ذلك في مصلحة الطالب وتسهيل عملية التعلم.

تحديد الأفكار وكتابتها

جمع الأفكاربعد أن عرفت هيكل وأجزاء المقال، حان الوقت لتعرف ماذا ستكتب في كل جزء. في البداية، يجب أن تتعرف على حجم البحث المطلوب منك، فغالباً ما يحدد المحاضر عدد صفحات، أو كلمات ليكون مقالك في حدودها. هذه المعرفة تساعدك على تحديد كمية المعلومات التي يجب أن تضمنها في مقالك، وفي كل جزء من أجزائه. كل جزء من أجزاء المقال سيحتوي، على الأقل، على فقرة واحدة تحوي فكرة واحدة. حجم الفقرة سيكون بين 150 إلى 300 كلمة أو ما يعادل نصف صفحة تقريباً. وبحسب تركيز البحث، ودرجة التفاصيل المطلوبة فيه، ستزيد من عدد الأفكار في كل جزء.

لو فرضنا أن المدرس طلب منك إعداد بحث في حدود 1500 كلمة، المقدمة والخاتمة ستأخذ 20 في المائة من حجم المقال أي ما يعادل 300 كلمة، وسيتبقى لديك 1200 كلمة لتكتب فيها موضوعك. لنقل بأن معدل حجم الفقرات سيكون 200 كلمة، بالتالي سيحتوي الموضوع على ست فقرات، أو ستة أفكار. ولديك فكرة رئيسية واحدة، بالتالي وفقاً للهيكل الذي وضعته ستقسم الفقرات إلى مجموعات من فقرتين إن كان مقالك في ثلاثة أجزاء أو إلى مجموعة من ثلاث فقرات إن كان بحثك في جزئين.

تحديد الأفكار:

 مثلاً، تعتقد بأن الشرح سيكون في ست فقرات، فتوزع الأفكار كالتالي:

أولاً: شرح الفكرة الرئيسية والحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الأولى: (شرح للفكرة الرئيسية أو المشكلة).
  • الفقرة الثانية: (الحل الذي تقترحه).
  • الفقرة الثالثة: (آراء وإحصائيات تدعم الحل).

ثانياً: حل معاكس للحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الرابعة: (شرح وتوضيح للحل البديل، أو الوضع الحالي).

ثالثاً: ردك وتوضيحك لعيوب الحل المعاكس.

  • الفقرة الخامسة: (ردك وتوضيح لعيوب الحل البديل).
  • الفقرة السادسة: (آراء وإحصائيات تدعم رأيك حيال العيوب التي ذكرت).

في هذه المرحلة ستحتاج للتفكير، والقراءة لبلورة أفكارك، وإيجاد ما يدعمها سواء أكان ذلك إقتباسات مباشرة لآراء مختصين، أو استنتاجات تمكنت من الوصول إليها من خلال القراءة. ولا تنسى القيام بتسجيل تلك الأدلة، لأنك ستستخدمها عندما تبدأ في الكتابة.

كتابة الفقرات:

تتكون الفقرة من عدد من الجمل، في المقالات الدراسية، غالباً لن يقل عدد الجمل عن خمس، ولن يزيد عن عشر. هذا العدد من الجمل سيساعدك على إيصال فكرة الفقرة بشكل واضح، وبدون أن تفقد تركيز القارئ بسبب طول الفقرة. عندما تبدأ في التنفيذ وكتابة الفقرات، قد تأتيك لحظات يتوقف فيها عقلك عن العمل وصياغة الجمل، أفضل حل لهذه المشكلة الإستمرار في الكتابة، بغض النظر عن جودة ما تكتبه. لا تصحح أو تعدل الجمل وترتبها، استمر في الكتابة، فتوقفك عن الكتابة وتحديقك في الشاشة لن ينهي تقريرك. إحرص على الإستمرار وإنهاء الفقرات. النقاط التالية ستساعدك على كتابة فقرات بشكل جيد:

ترتيب الجمل في الفقرة:

لتبسيط الفكرة على القارئ، ومساعدته على إستيعابها، يفضل أن تستخدم التنسيق التالي للفقرات:

  • الجملة الأولى: تكون جملة إفتتاحية ومقدمة لما ستقوله في الفقرة. يفضل أن تكون خفيفة وتهيء للقارئ الدخول في جو فكرتك، أو الإنتقال بسلاسة بين الفقرات. لا تشرح فكرة معقدة، أو تعطي أمثلة واستشهادات فيها.
  • الجمل المتوسطة: هذه الجمل تشرح فيها فكرتك، وتذكر فيها أمثلتك واستشهاداتك. تدرج في عرضك للفكرة: عرف بها، ثم أعط مثالاً أو استشهاد بدراسة، ثم عقب على ما ذكرته، وعزز الربط بين فكرة الفقرة وما ذكرته من استشهادات.
  • الجملة الختامية: بعد أن قدمت فكرتك، وشرحتها بشكل جيد، تلخص استنتاجك، أو تذكر القارئ بفكرة الفقرة في جملة واحدة.

صياغة الجمل والربط بينها:

بالإضافة إلى قواعد اللغة واستخدام الكلمات بشكل صحيح، يجب أن لا تحتوي الفقرة على أكثر من فكرة، والجملة الواحدة يجب أن تخدم هدفاً واحداً. لا تغرق القارئ بكمٍ هائل من المعلومات، أو تستخدم الإيجاز بشكل خاطئ من خلال محاولة دمج فكرتين أو تحقيق أهداف كثيرة من خلال جملة وحيدة. استخدام كلمات الربط والتوضيح في استفتاحية الجمل وفي الربط بينها. على سبيل المثال الكلمات التالية: أولاً، ثانياً، أخيراً، على النقيض، بالتالي، على الرغم من، بداية. تجنب التعميم، بدل إستخدام كلمات مثل: كل وجميع، استخدم: بعض، معظم أو الكثير من.

كتابة الفقرة:

وضوح الفكرة مع معرفة طريقة صياغة الفقرات، سيجعل عملية الكتابة لا تتعدى نقرات على لوحة المفاتيح أو الخط على الورق. مثلاً، لو كنت ستكتب فقرة من مقال يتحدث عن محركات البحث ومساعدتها للطلبة في الجامعة، سيكون شكل الفقرة كالتالي:

[الجملة الإفتتاحية] أحد الأدوات التي وفرتها الإنترنت وقد تكون أهمها خدمة البحث عن المعلومات التي يطلبها المستخدم، وهذه الأداة تعرف بمحرك البحث. [الجمل المتوسطة توضيح للفكرة، تعريف، شرح وأمثلة] الإنترنت مخزن هائل للمعلومات، فهناك الملايين من المواقع، والطالب حين يرغب في العثور على معلومة محددة سيكون البحث بين هذه المواقع صعباً للغاية. لذلك وفرت بعض المواقع محركات للبحث في محتوياتها. يعرف موقع ويكيبيديا محرك البحث بأنه (برنامج مصمم للمساعدة في العثور على المعلومات المخزنة على نظام حاسوبي…). وهناك نوعين رئيسين لمحركات البحث، نوع يبحث في موقع محدد عن معلومة محددة، ونوع آخر يبحث في الإنترنت ككل. مثلاً، عندما يرغب أحد الطلبة بالبحث عن عناوين الإتصال بأحد المدرسين، يمكنه إستخدام محرك البحث الخاص بموقع الجامعة للبحث عن صفحة المدرس، وفي هذه الحالة هو يستخدم محرك بحث لموقع. على النقيض، لو أراد نفس الطالب البحث عن معلومة متعلقة بعنوان الإتصال بأحد الباحثين، يمكنه إدخال اسم الباحث في أحد محركات البحث التي تبحث في الإنترنت ليعثر على ما يبحث عنه. هناك العديد من المواقع التي توفر خدمة البحث في الإنترنت ولكل محرك بحث مميزاته وعيوبه. من الأمثلة على هذه المحركات: محرك البحث قوقل، ياهو، آسك، أين، عجيب وغيرها. من خلال محركات البحث يستطيع الطالب تحديد ما يرغب البحث عنه، وبإدخال هذه المعلومات لمحرك البحث سيجد النتيجة خلال ثواني. [الجملة الختامية] من خلال أداة البحث، الطالب يستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المعلومات سواءاً في موقع محدد أو في شبكة الإنترنت.

اختيار هيكل البحث

هيكلة الفكرةتقسيم فكرتك الرئيسية إلى مجموعة من الأفكار الفرعية سيسهل من عملية إيصال الفكرة الرئيسية ويساعدك على تحقيق الهدف الذي من أجله كتبت المقال. الخيارات أو طرق تقسيم الفكرة الرئيسية غير محدودة، لذلك عندما تفكر في تقسيم الفكرة الرئيسية إلى أجزاء تحتوي على الأفكار الفرعية، يجب أن يتناسب التقسيم مع نوع المقال والرسالة المضمنة فيه. معظم المقالات التي ستكتبها في الجامعة، لن تخرج عن أحد الأنواع الثلاثة الرئيسية للمقالات، وهي: مقال عرض المعلومات، مقال للمقارنة بين شيئين، ومقال للإقناع.

في هذا المقال سأستعرض معك هذه الأقسام الثلاثة، وكيفية وضع الهيكل الأولي لبحثك الذي ستقوم به.

مقال لاستعراض المعلومات:

عندما يطرح عليك سؤال يتعلق بتعريف، شرح، توضيح، تبرير، سرد أو ذكر أهم خصائص شيء ما، فأنت ستحتاج لصياغة أفكار بتسلسل يساعد القارئ على متابعة افكارك، واستيعاب شرحك. ومن المهم أن تنتبه للشريحة المستهدفة، أو الأشخاص الذين سيقرأون بحثك، وتراعي مستواهم العلمي والثقافي أثناء شرحك وكتابتك للأفكار. فإن كانوا على دراية بالموضوع الذي ستتحدث عنه، لا تسهب في شرح الأفكار البسيطة أو الأساسيات التي يعلمها أي مبتدئ في المجال، فهذا سيشعرهم بالملل.

مما يساعدك على إيصال فكرة مقالك، تقسيم الفكرة الرئيسية إلى نقاط فرعية بناءاً على تسلسل ورابط منطقي، توضحه للقارئ، ومن خلاله تساعد من يقرأ بحثك على متابعة الفكرة، واستيعاب استنتاجاتك. فمثلاً، عندما تتحدث أو تشرح شيئاً محسوساً، فإن من السهل على القارئ تخيل ذلك الشيء، وبالتالي لو قمت بتقسيمه إلى أجزاء ومن ثم شرحت كل جزء على حدى، فإن القارئ سيتابع فكرتك ويراها واضحة في خياله. يمكنك القيام بذلك في شرح الأشياء البسيطة، كطريقة عمل القلم، أو المعقدة كميكانيكا السيارة. فعند شرحك لطريقة عمل القلم، يمكنك التحدث عن أجزاء القلم الظاهرة، ثم الأجزاء المخفية، وبعدها تشرح كيف تعمل الأجزاء الظاهرة والخارجة في عملية كتابة القلم على ورقة.

أيضاً إذا كان الشيء الذي ستتحدث عنه عبارة عن واقعة أو سلسلة من الأحداث، فيمكنك الشرح بالبدء من الماضي إلى الحاضر، أو تستخدم الخطوات التي تتبعها في العمل على ذلك الشيء. فمثلاً، لو كان مقالك عن مشكلة إدارية، يمكنك البدء من بداية ظهور المشكلة، أو الأسباب التي تتوقع بأنها السبب، ثم تشرح أثر تلك الأسباب من البداية وحتى الوقت الحاضر. وبنفس الطريقة تستخدم شرح خطوات عملية أو تجربة ذات خطوات، فتبدأ من الخطوة الأولى، الثانية، إلى أن تنتهي من التجربة.

مقال للمقارنة:

تتم المقارنة عادة بين شيئين، فتوضح أوجه الإختلاف وأوجه التشابه بينهما. سيكون من المفيد هنا، وقبل البدء في المقارنة، إيجاد أوجه ومجالات موحدة للمقارنة. فعندما تقارن التفاح بالبرتقال مثلاً، يمكنك إختيار الشكل، الطعم والقيمة الغذائية لكلا الفاكهتين، وتجعلها أوجه المقارنة. فتقول بأن التفاح والبرتقال يتشابهان في كونهما كرويا الشكل، ولكنهما يختلفان في الملمس واللون. التفاح حلو، والبرتقال يميل للحموضة.

عند كتابة المقال، يمكنك تقسيمه بناءاً على عدة أوجه، تستطيع الكتابة عن الشبه في الجزء الأول من المقال، وفي الجزء الثاني تتحدث عن الإختلافات أو العكس. وكذلك تستطيع تقسيم المقال وفق الأوجه التي حددتها مسبقاً، ففي مثال التفاح والبرتقال، تستطيع التحدث عن التشابه والإختلاف في الشكل الخارجي في الجزء الأول من المقال، ثم الطعم في الثاني، وأخيراً عن القيمة الغذائية.

مقال الإقناع:

مقال الإقناع هو أهم أنواع المقالات، وستجد بأن معظم البحوث والواجبات التي تعطى لك في الجامعة هي من هذا النوع. ففيه، يكون لديك فكرة، أو أطروحة، ترغب في إقناع المتلقي بها مستخدماً عرضك لنقاط وآراء تدعم رؤيتك. ولاحظ أن في هذا النوع من المقالات، من البديهي أنك ستشرح وستقارن. ومن أفضل طرق الإقناع بوجهة نظر أو فكرة الأسلوب التالي: أولاً تشرح فكرتك ووجهة نظرك مستشهداً بأمثلة وأراء مختصين، ثم ثانياً، تذكر وجهة نظر معاكسة تماماً لما تقوله، تشرحها بشكل واضح وصحيح، ثم أخيراً، ترد عليها وتوضح مواطن الخلل فيها.

طبعاً لا يعني ذلك استخدام وجهة نظر مخالفة ضعيفة ومليئة بالثغرات. بل حاول العثور على وجهة نظر قوية، ومشهود بصحتها، وناقشها وأظهر عيوبها. فكلما كانت فكرتك جديدة، وعملية، وتحل عيوب قد يغفل عنها الناس، لحل تقليدي ومتعارف على صحته، كلما كان مقالك والإنطباع الذي يتركه في نفس القارئ أقوى.