بدأت قصة هذا الكتاب مع بداية دراستي في الجامعة، تستطيع القول بأني طالب نموذجي من عامة الطلبة، لم أكن نابغة أو من أصحاب المعدلات العالية. دخلت الجامعة، ولم أعط عملية الإنتقال من الثانوية للجامعة حقها من الإستعداد أو العمل. ارتكبت أخطاء وحماقات كثيرة في بداياتي، ونتيجة لذلك، فصلت من الجامعة وتوقفت عن الدراسة. وكما أن لتلك التعقيدات جانب سلبي وولدت الكثير من الضغوطات علي في فترة سابقة، إلا أن لها جانب إيجابي، فمنها تعلمت واكتشفت اخطائي وبحثت عن حلول لها. والحمدلله، تمكنت من التغلب على الصعوبات وتجاوز تلك المرحلة. فحصلت على درجة البكالوريس وتخرجت من الجامعة، واليوم أعمل في شركة ضخمة، وأجد بأن الطرق أمامي مفتوحة، وكل ذلك بفضل الله تعالى ثم بسبب أخطائي في بداية مشواري الجامعي.

في المراحل الأخيرة قبل حصولي على الشهادة، وصلت إلى قناعة بأن الفرص التي أعطيتها، والمساعدين الذين وجدتهم في طريقي، لم يوضعوا بمحض الصدفة أو الحظ.. بل إن وراء تلك التجربة حكمة، وتلك الفرص والمساعدات التي تحصلت عليها ما هي إلا دين، وعلي قضاءه بنقل العلم ومشاركة الآخرين تجربتي وما اكتشفته فيها. فكوني اضطررت للتعلم بالطريقة الصعبة، وفوت سنوات غالية من عمري، لا يعني ذلك أن كل طالب أو طالبة يجب أن يمر بنفس التجربة حتى يجد طريقه ويتعلم أسرار التفوق والنجاح في الجامعة. وضعت لك خلاصة ما تعلمته في هذا الكتاب، لتبدأ من حيث كانت نهايتي. ولكي تكون في النهاية شخصاً أفضل، ومتفوقاً أكثر مني.

غلاف كتاب الجامعة ترحب بك!

المقدمة

حياتنا في هذه الدنيا رحلة، بدايتها عند الولادة، وبعدها نعيش مراحل نطور فيها مهاراتنا، ونتعلم، لننتج ونشارك في تقدم أمتنا والإنسانية. فأي شخص، يبدأ حياته كطفل لا يقدر على شيء، وإن ترك لنفسه قد لا يتعلم أو يتطور كغيره. يساعده والديه فيلقنانه المهارات الأساسية كالمشي، والكلام، والقراءة. ثم بمرور الوقت، يستخدم ذلك الطفل تلك المهارات، ليتعلم هو بنفسه أشياء جديدة. سيجري، ويتصفح الكتب، ويناقش ويسأل، وبعد أن يجمع العلم والمعرفة في عقله، ستتكون لديه شخصية، وستصبح عنده أهداف وطموحات ليحققها في حياته، وربما بقى أثرها الطيب بعد رحيله عن الدنيا.

من طالب إلى فاشل إلى مؤلف لكتاب.. هذه هي القصة!

في منتصف سنة 2010 حصلت على شهادة البكالوريس من كلية التجارة قسم المحاسبة، المفارقة أن مشوار حصولي على هذه الشهادة إستغرق مني عشر سنوات. ربما أنك تتعجب الآن من هذا العدد من السنوات، فمعظم الطلبة يحصلون على هذه الشهادة في أربع أو خمس سنوات. كان حصولي على هذه الشهادة وخلال هذه المدة، درس قاس من الحياة، ولأني أرغب بمعرفة الأخطاء التي إرتكبتها خلال هذا المشوار، لأتعلم منها ولا أكررها. بحثت عن الأسباب، وحين عثرت عليها، وجدت أن معظمها يتركز حول اتخاذ قرارات خاطئة، أو الإستعجال وعدم التخطيط أو التأني والتفكير في الخيارات التي أتيحت لي مع دخولي للجامعة. فنظام حياتي ولا شك قد تغير بعد إنتقالي من المرحلة الثانوية، ولكني لم أكن مدركاً لأهمية ملاحظة ما يعنيه هذا التغير، وتكيف نفسي للإستفادة منه.

“لن نتمكن من إدارة أي شيء، قبل أن نتقن إدارة الوقت!” – بيتر دراكر

هناك مورد واحد، نتساوى جميعاً في الكمية الممنوحة لكل واحد منّا، ألا وهو الوقت. يومك، ويومي، ويومه يتكون من أربعة وعشرين ساعة لا تزيد ولا تنقص. وعلى الرغم من ذلك، تجد بأن أكثر ما يتذمر منه الناس، هو عدم كفاية الوقت. أو عند ملاحظتهم لتفوق شخص ما عليهم، يتسألون من أين يحصل ذلك الشخص على الوقت الكافي للقيام بأعماله كلها، والتفوق فيها. مشكلتنا مع الوقت ليست في كميته، بل في كيفية تعاملنا معه.

أبواب الفصل الثاني:

  1. إدارة الحياة.
  2. النجاح المتوازن ومعرفة الأولويات.
  3. جداول إدارة الوقت.
  4. أمور مهمة في إدارة الوقت.

أهلاً بك في الجامعة!

أنت ومنذ اليوم الأول لك في الجامعة، تمر بمرحلة إنتقالية وتأهيلية، للإنطلاق في الحياة ومنافسة الأخرين. ستجد بأن التكيف مع هذه المرحلة يوجب عليك القيام ببعض التغيرات في نظام وأسلوب حياتك. سيكون عليك إتخاذ معظم القرارات بشكل مستقل، سيكون عليك مراجعة الأفكار التي تصادفها أو تطرح عليك، للإيمان بها وتصديقها أو ردها، وسيكون عليك إدارة مواردك المالية. أثناء سنوات دراستك في الجامعة، قد لا تشعر بأهمية التفكير في هذه الأمور، فربما وجدت إلى جوارك من يساعدك أو يوجهك، ونادراً ما تجد نفسك وحيداً أمام قرار مصيري. لكن تأكد بأن هذا سيتغير مع تخرجك من الجامعة، حينها ستلزم بالإستقلالية.

أبواب الفصل الأول:

  1. الإستقلالية في إتخاذ القرارات.
  2. الإستقلالية الفكرية.
  3. الإستقلالية المالية.
  4. الرقابة الذاتية.

“لن تدرك جمال السفر حتى تعود لوطنك وتضع رأسك على وسادتك القديمة!” – يوتانق

للكثير من الطلبة، الدراسة في الجامعة تعني مغادرة المنزل، ومفارقة الأهل والأصدقاء والإنتقال إلى مجتمع جديد. عملية الإنتقال هذه مغامرة، ولمعظم الطلبة تكون أول مغامرة حقيقة في حياتهم. وهذا ينطبق على الطلبة المغادرين من مدينتهم إلى المدينة التي تقع فيها الجامعة، أو من بلدهم إلى بلد جديد. كلما قرب موعد سفرك، يبدأ قلبك بالخفقان، ويصيبك شعور بالإثارة لا يوصف. فأنت بمجرد مغادرتك للبيت، ستصبح إنساناً مستقلاً ومعتمداً على نفسه. والسفر أعظم معلم، ستتعلم وتجرب أشياء كثيرة، وستخالط أناس جدد في الجامعة.

أبواب الفصل الرابع:

  1. التأقلم مع المحيط الجديد.
  2. اختيار دولة وجامعة للدراسة.
  3. إرشادات للمسافرين.
  4. تعلم اللغة الإنجليزية.

“أي شخص بإمكانه إتقان شيء واحد، لو حاول تعلم الكثير، فلن يتفوق في أيها!” – أفلاطون

أول قرار يجب عليك التفكير فيه قبل اختيار الجامعة، هو اختيار التخصص. فالخيارات أمامك عديدة وأحياناً متقاربة، وهذا القرار لن يكون مؤقتاً بسنوات دراستك في الجامعة، بل سيبقى معك حتى بعد تخرجك. حينها إما أنه سيساعدك، أو سيحد من قدرتك على بلوغ طموحاتك وتحقيق أحلامك. على الرغم من أنه بإمكانك تغيير تخصصك أثناء دراستك، ونسبة الطلبة الذين يفعلون ذلك ليست قليلة، لا ينبغي أن تترك مكاناً للخطأ في إتخاذ هذا القرار. تغيير التخصص قد يعني تأخرك عن موعد التخرجك، انخفاض معدلك العام، أو تكاليف إضافية تتكبدها أنت أو من يدعمك. فالجامعة حين تسمح لك بتغيير التخصص، لن تمحو المواد التي درستها في تخصصك القديم من سجلك الأكاديمي، وإن كانت درجاتك فيها منخفضة، ستصعب من مسألة رفع معدلك. وأيضاً، خطة تخرجك الجديدة، ستحتوي على مواد إضافية.

أبواب الفصل الثالث:

  1. اختيار التخصص.
  2. أشهر التخصصات.
  3. التخطيط للتخرج.

“فن القراءة يقوم على تذكر الأشياء المهمة، ونسيان الغير مهمة” – هتلر

لا جدال حول اتقان جميع طلبة الجامعة للقراءة، فهي ما كنا نتعلمه منذ دخلولنا للصف الأول الإبتدائي. في الجامعة، سنرتقي بالقراءة لمستوى جديد، أعلى وأفضل مما تعود الكثير منّا عليه. وسيكون عليك إتقان ما يمكننا تسميته (فن القراءة). فالكتب الجامعية كبيرة الحجم، وفي حالات كثيرة، قد تحتاج لمطالعة مصادر إضافية للإستزادة حول موضوع أو إيجاد حل لمشكلة محددة. ولا ننسى، أن المقرر في الجامعة قد يكون باللغة الإنجليزية، وهي ليست لغتك الأم. وبالطبع وقتك في الجامعة محدود، ولا يوجد ما تضيعه في البحث أو إعادة القراءة.

أبواب الفصل السادس:

  1. التعرف على الكتاب.
  2. أساليب القراءة.
  3. تطبيق أساليب القراءة في الجامعة.

“الصداقة لا تدرس في المدارس، ولكن إن لم تعرف معنى الصداقة لن تكون قد تعلمت شيئاً على الإطلاق!” – محمد علي كلاي

بوصولك للجامعة أصبحت جزءًا من مجتمع الجامعة. مِنه ستكون أصدقاء، وستجد أفراد سيساعدونك أثناء سنوات دراستك، وأناس قد تضطر للتعامل معهم حتى وإن لم ترتاح لهم نفسك. إجادتك للتعامل مع الناس مهارة ستفيدك أثناء دراستك وحتى بعد تخرجك. وربما كانت أهمية إتقان التعامل مع الأشخاص الذين لا تطيقهم بذات المستوى إن لم تكن أهم من إتقان التعامل مع أصدقائك وأحبائك. لأنك بعد التخرج من الجامعة، ستنطلق في حياتك، وسيكون عليك إحسان التعامل مع زملائك ورؤسائك في العمل، ولن يكون كلهم من ذوي الأطباع التي تألفها. سيكون لزاماً عليك التغاضي عن بعض العادات السيئة التي تصدر منهم، وربما تضطر لمجاملتهم من حين لآخر. عواقب الأخطاء في التعامل مع الناس في الجامعة قد تكون بسيطة، وأضرارها قد لا تتعدى الحرج أو العواطف، وربما في أسوأ الأحوال لا تضطر لحمل وزرها لأكثر من سنوات دراستك، أما في الحياة العملية، قد تكلفك غلطة إجتماعية مع مديرك، ترقية عملت وأجتهدت للحصول عليها لسنوات عديدة.

أبواب الفصل الخامس:

  1. زملاء وأصدقاء الدراسة.
  2. المحاضرين.
  3. مجتمع الجامعة.

“معظمنا يرغب بنقل الجبال، ولكن قلة على استعداد للتمرن على تلة صغيرة!”

المراجعة والنجاح في الإختبارات عملية تراكمية، تبدأ معك من اليوم الدراسي الأول، وتستمر إلى فترة الإختبارات. كلما بكرت في البدء، كلما قل الحمل اليومي عليك، وحينها ستجد في فترة الإختبارات سعة من الوقت لإعادة المراجعة. بينما التأجيل والاكتفاء بأداء الواجبات، سيخفف من ضغط بداية السنة، ولكن الأعمال ستتراكم ووقتك سيضيق كلما قربت الإختبارات. فبدل الدراسة بمعدل 3 ساعات يومياً، الإكتفاء بالواجبات سيجعل المعدل ساعة، ولكن جهد الساعتين الذي تعتقد بأنك قد وفرته لن يذهب بل سيتراكم، وفي فترة الإختبارات ستجد نفسك محتاجاً لتعويض تلك الساعات والقيام بالمراجعات النهائية قبل الإختبار. في حالات كثيرة، ستضطر لإغفال مواضيع مهمة، فقط لأنك تعلم بأنك لا تمتلك الوقت الكافي لاستيعابها بشكل صحيح.

أبواب الفصل الثامن:

  1. المراجعة للإختبارات.
  2. نصائح عامة للإختبارات.
  3. إختبار الخيارات المتعددة.
  4. إختبار الأسئلة المقالية.
  5. إختبار الكتاب المفتوح.

“فن التواصل، هو لغة القيادة!” – جيمس هيوم

التواصل في الجامعة أو الأكاديمي بشكل خاص، يتم بطريقة مختلفة عن التواصل الغير رسمي والذي تعودت عليه من خلال الكتابة لأصدقائك أو التحدث معهم عن أفكارك. استخدام مهارة التواصل العلمي لن يتوقف بتخرجك، بل ستستخدمه في عملك، وفي حياتك الخاصة بعد التخرج إن شاء الله تعالى. ولذلك سنوات الدراسة في الجامعة، فرصة للتجربة وتعلم مهارة التواصل لإتقانها بشكل جيد، مما سيساعدك على التميز في حياتك مستقبلاً.

أبواب الفصل السابع:

  1. قراءة السؤال والإستعداد للإجابة عليه.
  2. كتابة المقال.
  3. الإلقاء والخطابة.

“الفرص تأتي لمن ينتظر، ولكنها فرصة أضاعها مستعجل” – أبرهام لينكون

خلال سنوات قليلة، ستغادر مقاعد الدراسة الجامعية، وستبدأ مشوار حياتك العملية كموظف أو في مجال الأعمال الحرة. لا تقل بأن التخرج بعيد، فالعمل لما بعد التخرج يجب أن يبدأ الآن. خصوصاً، وأنك ستتخرج ومعك مئات الآلاف من الطلبة والطالبات، نسبة ليست بالبسيطة ستتنافس معك على منصب أو فرصة. أنت تبذل الجهد الآن، وتعمل لتكون الأفضل، وحين تقدم أوراقك للحصول على وظيفة، لا تترك لمن يراجع سيرتك الذاتيه فرصة لرفضك. وحتى وإن رفضك، فتتركه يشعر بأنه قد أضاع على شركته فرصة ذهبية، وربما اتصل بك لاحقاً ليعرض عليك وظيفة أخرى.

أبواب الفصل التاسع:

  1. الوظيفة والمسار المهنى.
  2. كيف تحصل على وظيفة.