إختبار الكتاب المفتوح

يقيس إختبار الكتاب المفتوح استيعاب الطلبة للمنهج، ومدى قدرتهم على البحث عن المعلومة وإيجادها وهم تحت ضغط الإختبار. وهو من أصعب الإختبارات، فالمصحح لن يتساهل مع أخطائك، ووقت الحل لن يكون كافياً إن كنت ستقرأ مراجعك لتتأكد من صحة إجابتك على كل سؤال. السر للتأدية الجيدة فيه تكمن في: التحضير الجيد، الإقلال من استخدام المراجع، وسرعة الوصول إلى المعلومة في المرجع عند الحاجة لإستخدامها.

التحضير لإختبار الكتاب المفتوح

التحضير الجيد لإختبار الكتاب المفتوح يوجب عليك القيام بالتالي:

  1. راجع لإختبار الكتاب المفتوح كمراجعتك لبقية الإختبارات، احفظ وافهم، وتخيل أنك لن تدخل معك لقاعة الإختبار أي مصدر أو كتاب مساعد.
  2. تأكد من المصادر المسموح لك إدخالها لقاعة الإختبار، وقم بإعداد ملخص مرجع سريع لتستخدمه في الإختبار. سيحتوي هذا المرجع، على صفحة تشبه الفهرس فيها أجزاء المقرر الرئيسية، وأهم الأفكار مع رقم الصفحة من الكتاب التي تحتوي على المعلومة.
  3. لخص فصول الكتاب بقدر استطاعتك، الفصل الواحد لخصه في صفحة أو اثنتين.
  4. التعريفات والمعادلات الهامة، اكتبها في ورقة مرجع سريع للمعادلات.
  5. جرب حل اسئلة اختبار قديم، باستخدام الملخص، وتأكد من حسابك للوقت الذي استغرقته، وذلك للتأكد من مدى فائدة الملخص في تقليص وقت الحل.

تأدية إختبار الكتاب المفتوح

بالإضافة للإرشادات العامة لحل الإختبارات، هناك ثلاثة أمور إضافية يتوجب عليك الإنتباه لها أثناء إختبار الكتاب المفتوح:

  1. من السهل أن تنسى نفسك بين صفحات الكتاب، أو الملخصات. لذلك، احضر ساعة معك، وانتبه للوقت. عود نفسك على النظر للساعة ومتابعة الوقت، لتتأكد من أنك تسير وفقاً للجدول الزمني الذي وضعته لنفسك أثناء تخطيطك لحل الأسئلة.
  2. لا تعتمد على الكتاب أو الملخص كثيراً أثناء حلك. فالوقت الذي يعطى لك لحل الإختبار، في الغالب سيكون بالكاد يكفي لحل الأسئلة، بالإضافة لبعض الدقائق للرجوع للكتاب. وفر تلك الدقائق لتستخدمها في حل الأسئلة الصعبة، أو التي تحتاج فيها للنسخ والنقل الحرفي من المقرر.
  3. لا تستطرد في الحل. قد يغريك توفر المعلومة كاملة أمامك، فيدفعك للإستطراد والإجابة المطولة، وذكر تفاصيل لم تطلب في السؤال. تنبه لهذا لا سيما في الأسئلة الأولى، والتي قد يضعها المحاضر بصيغة مفتوحة عمداً، ليقيس من قدرتك على الإجابة بقدر السؤال.

إختبار الأسئلة المقالية

الإجابة على الأسئلة المقالية، شبيه بعملية كتابة مقال، ستُعطى سؤال ويطلب منك الإجابة عليه بطريقة منظمة، مركزة، وواضحة. قد تسأل في بعض الأسئلة المقالية سؤالاً مفتوحاً، كأن يطلب منك نقاش أو تعليل فكرة أو موضوع. وفي حالات أخرى، قد يكون السؤال محدداً كأن يطلب منك تعريف شيء. التعامل مع هذين النوعين من الأسئلة سيختلف، فإجابتك الصحيحة على السؤال تعني بأنك ستقدم إجابة تتفق مع طلب المحاضر في سؤاله، وليس في مجرد تدوين كل ما تعرفه عن الموضوع المتعلق بالسؤال. في البداية انصحك باتباع النصائح المذكورة سابقاً في طريقة كتابة المقال العلمي، وهذه نصائح تذكيرية وإضافية خاصة بالإجابة الصحيحة على أسئلة الإختبارات المقالية.

لا تبدأ الحل إلا بعد قراءة جميع الأسئلة:

في الغالب ما يحدث عندما تبدأ الحل بدون تخطيط، إنك ستعطي وقت أطول وتذكر تفاصيل أكثر مما تحتاجه الأسئلة الأولى، وحين يقترب موعد نهاية الإختبار، لن تجد الوقت الكافي لحل الأسئلة الأخيرة. المدرسين يعرفون ذلك، وبعضهم يضع عمداً، الأسئلة المفتوحة أولاً، وفي نهاية الإختبار تجد أسئلة محددة وبسيطة يمكنك الإجابة عليها بسطر واحد، ولا يجيب معظم الطلبة على هذه الأسئلة كونهم ضيعوا الوقت في الأسئلة الأولى. لذلك، في البداية اقرأ جميع الأسئلة، واختر الأسئلة السهلة، والتي قد لا تستغرق منك وقتاً طويلاً في الحل، لتجيب عليها أولاً. ثم، حدد كمية التفاصيل التي ستذكرها في الأسئلة المفتوحة، وبعدها إبدأ في الحل.

تأكد من عدم خروجك عن سياق السؤال:

كحال كتابة المقالات، انتبه لكلمة السؤال الواردة في النص. وتذكر بأن عدم إجابة سؤال واستخدام الوقت لحل سؤال آخر، أفضل من الحل العشوائي والذي قد يتضح لك خطأه لاحقاً في الإختبار ليأخذ منك نفس السؤال وقت إضافي لتصحيح الحل الخاطئ. ضع خطاً تحت كلمة السؤال، لتعرف بالتحديد ما يريد منك المحاضر كتابته في السؤال.

رتب اجابتك:

ترتيب الإجابة، يساعدك على رسم حدود لحلك والتحكم بكمية المعلومات المضمنة في إجابتك، وأيضاً يجعل عملية تصحيح ورقة إجابتك أسهل. تختلف طريقة ترتيب الإجابة بحسب السؤال، ولكن معظم الأسئلة يمكن الإجابة عليها بالطريقة التالية:

خطوات الحل

على سبيل المثال، في حل المسائل الرياضية، تبدأ بتلخيص المعطيات المذكورة في السؤال، ثم تذكر الأدوات والقوانين التي ستستخدمها في اجابتك، بعدها تقوم بالحل وتوضح خطواتك، وأخيراً توجد الحل النهائي وتكتب استنتاجك وملاحظاتك عليه. أما لو كان المطلوب منك دراسة حالة، فتبدأ بذكر الأحداث المهمة من الحالة، ثم تذكر القوانين والنظريات ذات العلاقة، بعدها تطبق الأحداث على القوانين وتناقشها، ثم تخرج باستنتاج وربما تقترح حلاً.

إختبار الخيارات المتعددة

إختبار الخيارات المتعددة، أحد أنواع الإختبارات التي لم يتعود عليها الطالب قبل المرحلة الجامعية. على عكس انواع الإختبارات الأخرى، في هذا النوع ستجد الأسئلة ومعها إجابات صحيحة وخاطئة، وستكون مهمتك تحديد أفضل الإجابات. ستحتاج لفهم طريقة وضع الأسئلة والطريقة التي يجب أن تستخدمها في الحل. وسأزودك ببعض التفاصيل التي تساعدك على التأدية الجيدة في هذا النوع من الإختبارات.

مايجب أن تعرفه عن أسئلة الخيارات المتعددة:

يتكون سؤال الخيارات المتعددة من قسمين، القسم الأول يحوي سؤال، والآخر رد أو إجابات مقترحة. يختلف عدد الإجابات المقترحة، ولكنه غالباً ما يكون أربعة أو خمسة خيارات. من هذه الخيارات خيار واحد هو ما يمكن أن نطلق عليه (أفضل الإجابات). بقية الخيارات، هي خاطئة، قريبة ولكنها لا تصل إلى درجة (أفضل الإجابات)، أو لا علاقة لها بموضوع السؤال نهائياً. الإجابات الخاطئة أو التي لا علاقة لها بالسؤال، يضعها المدرس ليصعب من إمكانية تخمين الطلبة للإجابة الصحيحة.

تركيبة الخيارات أو عدد الإجابات القريبة للصحة، والإجابات غير الصحيحة، هي المسؤولة عن تحديد درجة صعوبة الإختبار. فالإختبار الصعب قد يحوي ثلاثة إجابات قريبة من الصحة من أصل خمسة خيارات، بالإضافة إلى الإجابة الصحيحة والإجابة التي لا علاقة لها بالموضوع.

الجلوس لإختبار الخيارات المتعددة:

أفضل طريقة جربتها ولمست فعاليتها لأداء إختبار خيارات متعددة هي:

أولاً: إستلام الورقة، وإنتظار بدء الإختبار.

غالباً ما يقوم المدرس بتوزيع الأوراق على الطلاب، ويطلب منهم عدم فتح دفتر الأسئلة حتى يحصل جميع الطلبة على نفس كمية الوقت للحل. في بعض الأحيان، يعطي المراقبين خمس أو عشر دقائق للطلبة ليقرأوا الإرشادات المتعلقة بالإختبار. طبعاً إن كانت هذه الإرشادات متوفرة لك مسبقاً، فبكل تأكيد إقرأها قبل حضورك للإختبار. عندما تقرأ الإرشادات تأكد من أن تتعرف على هذه الأشياء:

  • الوقت المحدد للإختبار.
  • عدد الأسئلة.
  • هل هناك عقوبة بخصم درجات عند إختيار إجابة خاطئة.

وإذا كان الإختبار يؤدى عبر الإنترنت أو باستخدام الحاسب الآلي:

  • تأكد من التعرف على وقت فتح الإختبار ووقت إغلاقه.
  • هل يسمح بالتنقل بين الأسئلة، أي إمكانية تجاوز سؤال دون حله والعودة له لاحقاً
  • هل يسمح بتأدية الإختبار أكثر من مرة. وإذا كان كذلك، فأي الدرجات هي التي سيتم احتسابها؟ أعلى الدرجات، معدل الدرجات، أو آخر درجة تم الحصول عليها.

ثانياً: إستراتيجية “ثلاث مرات” لحل الإختبار

كما هو واضح من اسمها هي عبارة عن حل الإختبار بالمرور على الأسئلة ثلاث مرات. فما الذي تفعله في كل مرة؟

1. المرة الأولى: حل الأسئلة التي أنت متأكد من إجابتها.

هذه الأسئلة تتعرف على حلها بمجرد قراءة السؤال. أو ما قد يسميها البعض بالأسئلة السهلة والمباشرة. في المرة الأولى، حاول أن لا تضيع الوقت بالتفكير في الأسئلة، فقط حل ما تعرفه، اشطب الإجابات التي لا علاقة لها بموضوع السؤال. ضع نجمة بجوار الأسئلة التي تعرف اجابتها ولكن تحتاج لبعض الوقت للإجابة أو للتفكير أو التي تشعر بأنك غير متأكد منها.

2. المرة الثانية: حل أسئلة النجوم.

الآن من المفروض أنك قد أنهيت تقريباً حوالي ثلث الإختبار بإجابتك على الأسئلة التي تعرفها وأنت متأكد من حلها. عد إلى أول سؤال وضعت بجواره نجمة، وحاول أن تحله، إن لم تعرف الحل أو أنك لا تزال غير متأكد إنتقل للسؤال الذي يليه. أيضاً لا تنسى أن تحاول حل الأسئلة التي إستبعدت الإجابات الخاطئة منها.

في المرة الثانية، تذكر الوقت الذي حددته لكل سؤال، دقيقتين تقريباً في مثالنا السابق. إذا لم تتعرف على الإجابة خلالها إنتقل للسؤال التالي. بعد أن تنهي جميع الأسئلة ستكون قد أجبت على غالب أسئلة الإختبار، ولم يتبقى إلا الأسئلة حول المواضيع التي لم تركز عليها جيداً أو لم تستوعبها بالصورة التي توقعها المدرس.

3. المرة الثالثة: التخمين.

عد لأول سؤال لم تحله، من المفترض أنك وبعد المرور عليه مرتين، إستبعدت خيارين أو ثلاثة من أصل خمسة. إختر أحد الإجابات التي تعتقد أنها صحيحة. لو كانت هناك عقوبة مفروضة على الإجابات الخاطئة، ضعها أمام عينيك قبل أن تخمن. لتقرر هل تخمن الإجابة أو تتركها دون حل.

ثالثاً: أشياء يجب التأكد منها قبل تسليم ورقة الإجابة.

غالب أسئلة الخيارات المتعددة يتم الإجابة عليها في ورقة خارجية تصحح بإستخدام الحاسب الآلي. غالباً ما يتم فرض عقوبة بخصم درجات على الطالب الذي يفشل تسليم ورقة الإجابة بالطريقة المطلوبة منه. وحتى إن لم يكن هناك خصم للدرجات قد تتسبب تلك الأخطاء البسيطة في تأخر نشر درجاته. لذلك تأكد من التالي:

  • تأكد من أن إسمك ورقمك الجامعي مكتوب على ورقة الإجابة، بالطريقة التي يخبرك بها المشرف.
  • تأكد من أن تستخدم نوع القلم الصحيح لتنقيط الإجابات.
  • كن حذراً وأنت تنقط الإجابات في ورقة الإجابة، لأنك قد تجيب الإجابة الصحيحة ولكنك تنقط الجواب الخطأ.
  • كن حذراً حين تتجاوز سؤالاً، لأنك قد تنقط إجابة سؤال لسؤال آخر. بمعنى آخر لو قررت أنك ستتجاوز السؤال الثاني، وجاوبت على السؤال الثالث، تأكد من أن تنقط إجابة السؤال الثالث في مكانها وليس في مكان السؤال الثاني. لأنك في هذه الحالة ستسجل الإجابة الخاطئة لجميع الأسئلة بعد السؤال الثالث.
  • عندما تراجع حلك، لا تغير إجابتك إلا إذا كنت متأكداً 100 في المائة من خطأ إجابتك السابقة. هناك بعض الدراسات وجدت أن غالب الطلاب الذين يغيرون إجاباتهم، في أوقات كثيرة يغيرون من إجابة صحيحة إلى خاطئة.

نصائح عامة للأداء الجيد في الإختبارات

إن كنت قد داومت على حضور المحاضرات، وكتبت مذكرات جيدة، ثم قمت بتنقيحها وتلخيصها بشكل جيد، فإنك ستجد أن فترة الإختبارات النهائية تمر عليك بشكل خفيف وخالي من الضغوطات النفسية والجسدية. فهي ستأتي وأنت مستوعب للمواد، وشبه مستعد للجلوس للإختبار، وما عليك سوى مراجعة ملخصاتك، وحل بعض الأسئلة والتمارين. أنت الآن مستوعب للمادة بشكل جيد، وتريد لأدائك أن يعكس تلك الدرجة من الفهم للمادة. هذه مجموعة من النصائح العامة، والتي تساعدك في تحسين أدائك في الإختبارات.

الراحة النفسية في فترة الإختبارات:

من الطبيعي أن تشعر بالخوف، فعملك خلال الفصل سيختم قريباً، وأدائك في الإختبار سيحدد نسبة كبيرة من درجاتك النهائية. لتقليل آثار هذه الضغوطات، أولاً، تذكر بأنك فعلت كل ما بوسعك خلال الفصل الدراسي، قرأت ولخصت، وحضرت الحصص وتناقشت مع المحاضرين والزملاء. وثانياً، وهذا الأهم، آمن بأن الله يعلم عن اجتهادك وتعبك، وأنه لن يضيعه. ما كان قد كان، وأنت أمام مرحلة لن يفيدك فيها إضاعة الوقت بالتفكير والبكاء.

حتى أكثر الطلبة استعداداً وتحضيراً، يشعرون ببعض القلق، لذلك حاول أن تقلل وتبتعد عن أي شيء من الممكن أن يزيد من قلقك، ويضخمه. في يوم الإختبار، اختم مراجعاتك النهائية وتوجه إلى قاعة الإختبار مبكراً، قبل الإختبار بساعة على الأقل. في هذه الساعة، لا تراجع أو تحاول التفكير في الإختبار وما قد يأتي فيه من أسئلة، فقط استرخ واعط عقلك راحة لانك ستحتاج إليه في الإختبار. مراجعات الدقيقة الأخيرة قبل الإختبار، لن تفيدك بل ستضرك، ففيها ستقع عينك على أشياء ستظن بأنك لم ترها مسبقاً، أو لا تدري ما معناها وفوراً عقلك لن يبدأ بالتفكير والتذكر بل بالقلق والخوف، من كونك لم تستوعب أي شيء. كونك راجعت المنهج بشكل جيد، ستكون جميع الأفكار مخزنة في ذاكرتك، وستظهر حين تحتاج إليها في قاعة الإختبار. أثناء انتظارك لبدء الإختبار، بإمكانك الإتصال بأحد أصدقائك، التحدث مع عدد من الأصدقاء عن مواضيع عامة، الاستماع للمذياع، أو أي نشاط لا يتعلق بالإختبار.

تعرف على طريقة أداء الإختبار:

تأكد من قراءتك للتعليمات والإرشادات الخاصة بحل الإختبار. قد يطلب منك حل الإختبار بطريقة معينة، كأن تختار بعض الأسئلة وتحلها، أو لا تجيب على الأسئلة التي لا تعلمها، أو أن لا تبدأ الحل إلا بعد أن يطلب منك ذلك. فربما كان هناك جزاءات لمن لا يلتزم بتلك القوانين، فلا تخسر درجات بسبب ذلك. بعض الأحيان هذه التعليمات تنشر قبل يوم الإختبار، إذا كانت هذه هي الحالة لديك، احصل عليها وأقرأها باكراً. وهذا أمر جيد وسيوفر عليك عناء قراءتها يوم جلوسك للإختبار.

مكان الإختبار والأدوات المطلوب احضارها:

تعرف على مكان الإختبار ووقته قبل الإختبار بزمن كافي. ومن الجيد أن تحتفظ بنسخة من جدول الإختبارات في محفظتك، لتعود إليه في أي لحظة يخالجك فيها الشك. جهز الأدوات التي ستستخدمها في حلك للأسئلة، وخذ احتياطك للطوارئ.

تقسيم وقت الإختبار:

في كل إختبار، أعط نفسك خمس دقائق في البداية، لتهدئ أعصابك، وتخطط لطريقة حلك للأسئلة. وعشر دقائق، في النهاية لتراجع وتتأكد من حلك لجميع الأسئلة. ثم قسم وقت الإختبار على عدد الأسئلة، وليكن تقسيمك للأسئلة متناسباً مع الدرجة الممنوحة لكل سؤال. فمثلاً لو كان الإختبار مدته ساعتين ومجموع الدرجات من مائة، فإن الوقت الذي ستخصصه لحل الأسئلة 105 دقيقة. بالتالي سيكون حاصل قسمة 105دقيقة على100 درجة تقريباً يساوي واحد، أي أنك ستخصص دقيقة واحدة لكل درجة. فالسؤال ذو الخمس درجات ستعطيه خمس دقائق، وذو العشرين درجة عشرين دقيقه وهكذا. ابدء بالأسئلة السهلة، وحاول الالتزام بالوقت الذي تحدده لكل سؤال.

احذر تضييع الوقت في حل الأسئلة الصعبة والطويلة في البداية. الأسئلة في الإختبار غير مرتبة بحسب صعوبتها، لذلك أثناء تخطيطك للحل، حدد الأسئلة التي ستجيب عليها أولاً. ولا تتردد في كتابة الأفكار أو المعادلات المتعلقة بالأسئلة أثناء عملية تخطيطك، لكن لا تستغرق في الحل. في العشر دقائق الأخيرة، تأكد من مراجعة حلك للأسئلة، وتأكدك من كتابة اسمك على ورقة الأسئلة. ولا تترك سؤالاً دون اجابة. اكتب ماتعرفه عن موضوع السؤال، ولعلك تصيب جزءاً من الإجابة، وهذا أفضل من عدم كتابة أي شيء.

الإستعداد للإختبار يبدأ من المحاضرة

أثناء المحاضرة سيتحدث المدرس لمدة ساعة أو أكثر، خلالها سيعطيك زبدة الموضوع وسيركز على الأمور الهامة، ولكنه في الوقت ذاته سيستطرد ويجيب على بعض الأسئلة وفي حالات كثيرة سيذكر أكثر من مثال للتوضيح. لذلك، كتابة كل ما يقوله المدرس أمر صعب، وغير عملي، ومن الخطأ الإعتقاد بأن المذكرة الجيدة هي التي تحتوي على كل ماقاله المدرس. لأنك مهما بلغت سرعة كتابتك، وقدرتك على نسخ ما يقوله المدرس، فإنك لن تتمكن من استيعاب وفهم ما يقال في المحاضرة. وفي النهاية الفهم هو السبب الذي من أجله حضرت للجامعة، وإلا فإنه بإمكانك الإكتفاء بالحصول على مذكرات زملائك أو قراءة الكتاب، ولا حاجة لك للدراسة والإلتزام بالحضور للمحاضرات.

تدوين أهم ما في المحاضرة

عند كتابة المذكرات تبرز أهمية التحضير والقراءة الإستطلاعية المسبقة لمادة المحاضرة. فمن خلالها، ستتعرف على النقاط المهمة والمعقدة، والتي سينبغي عليك التوقف عن القيام بأي شيء، وإعطاء المدرس 100في المائة من تركيزك وإنصاتك. أيضاً ستتعرف على النقاط التي لم تشرح أو تذكر في المقرر الدراسي، لتكتبها. هذه الأفكار، قد يقول لك البعض بأنها خارج المنهج ولن تختبر فيها، أحياناً هذا صحيح، ولكن في حالات عديدة، يمكنك إستخدام هذه الأفكار في محاولة فهم فكرة من زاوية أخرى، أو تطبيق نظرية بطريقة غير تقليدية وغير موجودة في الكتب، يحدثك المحاضر عنها من واقع خبرته وتجربته في التخصص.

عند كتابتك للمذكرة، تذكر دائماً أنك أنت من يكتبها، يقرأها، ويقيمها. لا يهم شكل المذكرة، أو أسلوب وطريقة كتابتك فيها بقدر أهمية قابليتها للإستخدام، وجودة المعلومات التي ستتمكن من إستخلاصها منها. لا تضيع وقتك بمحاولة تحسين خطك، أو في استخدام الألوان. التنظيم جيد، ولكن لا يكون على حساب اصغائك للمحاضر، أو تفويتك لكتابة معلومة مهمة في مذكرتك. في كل الأحوال، بعد إنتهاء المحاضرة يمكنك دائماً تبييض ما كتبته من مذكراتك وتنظيمها بشكل جميل ومرتب، وسيكون هذا محور حديثنا عند إعداد الملخصات. أما لكتابة مذكرات جيدة، فأنصحك بإتباع الإرشادات التالية:

1. حضر نفسك علمياً للمحاضرة:

حضورك للمحاضرة أشبه بإستماعك لشخص يروي لك قصة عن الفيل، وانت لم ترى فيلاً في حياتك. قد يذكر لونه ويصف شكله وخرطومه ويبين لك مدى ضخامة حجمه، ثم ينطلق في أحداث القصة. ولكن، الكثير من الناس لا يجيدون التوصيف، وفي كل الأحوال، مهما كان الشخص الذي أمامك متقناً للشرح، إلا أن الصورة وأحداث القصة لن تكون واضحة لديك ما لم تمتلك تصوراً مسبقاً جيداً عن بطل القصة، الفيل. وقد يضيع صاحبك الوقت محاولاً توصيف الفيل، والعبرة من حديثه كانت في ذكر القصة، التي قد لا يجد متسعاً كافياً لذكر تفاصيلها.

لذلك قبل حضورك للمحاضرة ، احصل على كل ما تستطيع الحصول عليه، ويسع وقتك للإطلاع عليه من مواد ستستخدم في الشرح. هناك على سبيل المثال، شرائح العرض التي سيستخدمها المدرس في شرحه، الملاحظات التي قد ينشرها المدرس قبل المحاضرة في الإنترنت، أهداف المحاضرة، النقاط الرئيسية والفرعية للدرس وملخص الدرس التي تجدها في المقرر الجامعي. وبالطبع سيكون من الجيد أن تحدد درجة صعوبة المادة، وكثافة ما يشرح في كل حصة، لتقرر حينها أولوياتك، وكمية الوقت الذي تحتاجه كل مادة. وعندما لا تجد متسعاً من الوقت للتحضير لجميع المواد، حضر للمواد الصعبة.

2. حضر نفسك جسدياً ومادياً للمحاضرة:

التحضير الجسدي والمادي لا يقل أهمية عن التحضير العلمي، فقراءتك وتحضيرك الجيد للمواد، لن يفيدك إن حضرت وأنت متعب، جائع، أو نسيت إحضار قلم للكتابة. عوّد نفسك على أن تأخذ قسطاً كافياً من النوم، إستيقظ باكراً، وتناول فطوراً صحياً. اختيار المكان المناسب في القاعة أيضاً مهم، وسيفيدك هنا الحضور المبكر، اختر مكاناً تشعر فيه بالراحة، بعيداً عن الإضاءة القوية أو الضعيفة، يمكنك منه الإستماع لما يقوله المدرس بشكل جيد. وأيضاً أنا أفضل اختيار مكان لا يقع ضمن حدود المسح البصري الدائم للمحاضر. لاحظ حركة عين المدرس أثناء إلقائه للدرس، وقوعك الدائم في تلك المنطقة يعني أنه سيرصد جميع حركاتك، وأي تصرف خاطئ منك سيلاحظ. لا تجلس في آخر الفصل، فهذا المكان سمعته سيئة، ولا تجلس في الصف الأول، فالطلبة فيه دائماً ما يكونون ضحايا للأسئلة المفاجئة، حاول أن تجلس في أحد جوانب المنتصف المتقدم.

3. تعلم فن الإنصات للمحاضر:

الإستماع للمحاضر أثناء إلقاءه للمحاضرة عملية بسيطة ويتقنها جميع الطلبه، ففي الإستماع أذنك تلتقط ما يقوله المحاضر، ولا يعني ذلك بأنك تفكر أو تستوعب ما يقوله. أما عملية الإنصات فهي أشد عمقاً، وقله هم من يتقنونها. فيها ستركز إنتباهك وتقوم بتجميع المعلومات ومعالجتها وتحليلها، وبالتالي ستتمكن من الخروج بإستنتاجات، وتساؤلات تُفعّل عقلك، وتجعلك تبحث عن الإجابة فيما يقوله المحاضر. أيضاً في الإنصات، أنت تستخدم أكثر من حاسة السمع، فعقلك يعمل، يخزن ويحلل، عينك تنظر إلى المدرس، جسدك يوحي بأنك مستفيق ومتحمس لإستماع المزيد من المحاضر، يدك تسجل النقاط المهمة، وحين يُفتح المجال للنقاش، فإنك لن تجد مشكلة في طرح نقاط وأفكار توحي للمدرس إستيعابك لما قاله للتو.

إتقان عملية الإنصات تحتاج للممارسة، والمحاولة، لذلك لا تستعجل. معرفة الفرق بين الإستماع والإنصات، هي البداية، واجعل هدفك أن تركز مع المدرس، ولا تنسى أن التحضير العلمي والجسدي والمادي، سيفيدك هنا.

4. لا تضيع وقتك في الكتابة:

كتابة المذكرات ليس تفريغ لما يقوله المحاضر، بل كتابة أهم ما يذكره المحاضر من أفكار وتوضيحات للنقاط الغامضة لديك. المهم من حضور المحاضرة الإندماج مع المدرس، والتفاعل مع التحديات الفكرية التي يطرحها. لذلك، احرص على التقليل من الكتابة بقدر المستطاع، بإستخدام الإختصارات، والرموز. أو استأذن المدرس في تصوير السبورة. ولا تنسى بأنك تستطيع الإضافة والتعديل على المذكرة، فور انتهاء المحاضرة وقبل أن تضيع تفاصيل الأفكار من ذاكرتك.

السيرة الذاتية

أهمية السيرة الذاتية تنبع من كونها أول قناة للتواصل مع رب عملك المستقبلي، وربما الوحيدة والتي بنجاحك في إرسال الرسالة الصحيحة من خلالها، ستحصل على موعد لعقد مقابلة عمل. في اللغة الإنجليزية يتم استخدام المصطلحين التاليين لوصف السيرة الذاتية:

  • Resume: هي سيرة ذاتية مختصرة ومبسطة في الغالب ما تكون صفحة أو صفحتين كحد أقصى. وتحتوي على ملخص لمعلوماتك الشخصية، شهاداتك الدراسية، خبراتك المهنية، مهاراتك العملية، وغيرها من المعلومات ذات العلاقة بالعمل.
  • Curriculum Vitae – CV: هي سيرة ذاتية مفصلة وفي الغالب لا تقل عن صفحتين. وتحتوي بالإضافة لما هو موجود في الـ (Resume) تحتوي على تفاصيل الجوائز التي تم الحصول عليها، المؤلفات، البحوث، وغيرها.

 ما الذي يجب أن تفعله وأن لا تفعله في سيرتك الذاتية

  •  يجب أن تكون السيرة الذاتيه بسيطة وسهلة القراءة. حاول أن تجعل قراءة أهم الأمور والنقاط التي تهم صاحب العمل تتم في أقل من 30 ثانية. وذلك بإستخدام البنوط العريضة وذكر أهم الأمور في الصفحة الأولى.
  • لا يجب في أي حال من الأحوال أن تتجاوز سيرتك الذاتيه ثلاثة صفحات، بوجه واحد.
  • لا تحاول أن تختصر بإستبعاد الأمور المهمة من سيرتك.
  • إجعل عنوان الصفحة الأولى عبارة عن اسمك، ولا تستخدم كلمة (سيرة ذاتية).
  • رقم الصفحات مبتدأ بالصفحة الثانية والثالثة، دون الأولى.
  • حاول أن تترك مساحات بيضاء بين كل قسم وآخر من أقسام السيرة الذاتية، ليسهل على القارئ إيجاد ما يبحث عنه من معلومات.
  • عندما تكتب سيرتك الذاتيه لا تستخدم الخطوط التي يصعب قراءتها، بالعربية استخدم خطوط تقليدية كـ (Simplified Arabic أو Traditional Arabic) بحجم بين 12 و 14. وبالإنجليزية خطوط كـ (Arial أو Times New Roman) بحجم بين 10 و 12. وطبعاً خطوط أكبر للبنوط العريضة.
  • أترك مساحة في الهامش لتتيح للقارئ كتابة ملاحظات، بمعنى أن النص يجب أن يكون مع هامش 3سم من اليمين واليسار.
  • حاول أن تحافظ على تنسيق واحد من حجم الخطوط والقوائم النقطية أو الرقمية. لكي لا تظهر سيرتك وكأنها مجمعة من عدة صفحات.
  • إقرأ سيرتك الذاتيه عدة مرات، وتأكد من خلوها من الأخطاء الإملائية. لا تعتمد بشكل كلي  على المصصح الإملائي لبرنامج المحرر المكتبي. فهناك كلمات تتشابه في الكتابة وتختلف في المعنى.
  • حاول أن تجعل سيرتك الذاتيه بالأسود والأبيض، لا تستخدم الألوان، فمعظم الشركات تطبع السير الذاتيه وتصورها بدون ألوان.
  • لا تستخدم تنسيق (تحته خط) وبدل منه استخدم (عريض، أو مائل).
  • بعد أن تنتهي من النسخة النهائية قم بتجهيز نسخة (pdf) ونسخة (doc) لترسلها حسب طلب الشركة التي ستتقدم لها.

تصنيف مايرز بريغز وكريسي

تصنيف مايرز بريغز أو ما يعرف بمؤشر مايرز بريغز للأنواع (Myers-Briggs Types Indicator – MBTI)، هو اختبار لتصنيف الشخصيات البشرية، ويعد من أكثر الإختبارات دقة وتم تطوير عدد من الإختبارات واشتقاقها منه. هذا المؤشر تم تطويره من قبل كاثرين كوك بريغز، وابنتها إيزابيل بريغز مايرز، خلال فترة الحرب العالمية الثانية  معتمدين على نظريات كارل يونغ والتي نشرها في سنة 1910م في كتابه الأنماط النفسية. كاثرين وإيزابيل، بدأتا بحثهما بهدف مساعدة النساء الراغبات في العمل والدخول في الصناعات أثناء فترة الحرب، وحاجة الإقتصاد الأمريكي للأيدي العاملة. فكان هذا الإختبار بمثابة الموجه للمرأة للحصول على العمل الأنسب لها. تطور الإختبار وتم إدخال التحسينات عليه، حتى تم نشر أول نسخة منه في سنة 1962م.

أسس تصنيف مايرز بريغز:

يولد الشخص ولديه خواص شخصية، قد تتغير أو يكتسب غيرها مع نضوجه. بناءاً على هذه الخواص يتعامل الشخص مع العالم الخارجي، وفي الوقت نفسه، يتكون لدى الآخرين فكرة عنه وعن القيم التي يؤمن بها. النظرية حصرت هذه الخواص في أربعة أقسام، أو ثمانية أضداد، وهي:

  • طريقة تعامل الشخص مع العالم الخارجي، وفيها إما أن يكون الشخص:
    • منفتح على العالم (Extroverts).
    • منطوي على نفسه (Introverts).
  • مصدر التعلم المفضل لدى الشخص، وهو إما أن يكون:
    • حسي، بإستخدام الحواس الخمس (Sensors).
    • حدسي، بإستخدام العقل والتخيل (iNtuitives).
  • المركز المؤثر في اتخاذ القرارات، وهو إما:
    • العقل (Thinking).
    • العاطفة (Feeling).
  • نظرة الشخص للحياة وتعامله معها، فهو إما أن يكون:
    • صارم وحازم (Judging).
    • مرن ومتساهل (Perceiving).

للتعرف أكثر على الأقسام الأربعة والأضداد الثمانية، تفضل بزيارة هذه المقال. التصنيف يقوم على أن كل شخص منّا يميل لأحد الضدين في كل قسم. وبالتالي، تكون شخصيته عبارة عن أربعة خواص، مثلاً: (منفتح، حسي، عقلاني، مرن)، أو (منطوي، حدسي، عقلاني، صارم). ويرمز للشخصية، باستخدام الحروف الكبيرة من الكلمات الإنجليزية المذكورة أعلاه. فالمثال الأول (منفتح، حسي، عقلاني، مرن) يصبح (ESTP) والثاني (منطوي، حدسي، عقلاني، صارم) يرمز له بـ (INTJ) وهكذا. من هذه التركيبات تكونت الـ 16 شخصية، والتي تشتهر بها النظرية.

الأدوار الرئيسية في الحياة:

أحد النظريات القريبة من نظرية MBTI، نظرية كيرسي للأمزجة (Keirsey Temperament Sorter – KTS). وهما على الرغم من تقاربها الشديد، لدرجة أن نتيجة إختبار MBTI يمكن استخدامها في تصنيف كيرسي، إلا أن طريقة وصول كريسي لإستنتاجاته مختلفة تماماً عن تلك التي تستخدم في MBTI. نظرية كريسي تبدأ بتقسيم الناس إلى قسمين، ثم إلى أربعة أقسام، ثم إلى ثمانية، وأخيراً إلى ستة عشر قسم. تلك التقسيمات تتم بطرح سؤال في كل مرحلة، والإجابة تعطي ضدين، شبيهة لحد ما بتلك المستخدمة في نظرية MBTI. الجدول التالي يوضح تلك الأسئلة:

المزاجالدورالدور المخصص
واقعي أو تخيلي؟متعاون أو منفعي؟موجه أم مثقف؟متفاعل أم متحفظ؟
تخيلي (N)
المثالي (NF)
ذكاء دبلوماسي
معلم (NFJ)
الهدف: التنمية
مدرس (ENFJ): تعليم
مستشار (INFJ): إرشاد
محامي (NFP)
الهدف: الإصلاح
بطل (ENFP): تحفيز
معالج (INFP): توافق
العقلاني (NT)
ذكاء استراتيجي
منسق (NTJ)
الهدف: الترتيب
رئيس الأركان (ENTJ): تعبئة
العقل المدبر (INTJ): توزيع الأدوار
مهندس (NTP)
الهدف: الإنشاء
مخترع (ENTP): إبتكار
معماري (INTP): تصميم
واقعي (S)وصي (SJ)
ذكاء لوجستي
مراقب (STJ)
الهدف: تنظيم
مشرف (ESTJ): الفرض
مفتش (ISTJ): المصادقة
حارس (SFJ)
الهدف: الدعم
معطي (ESFJ): توريد
مدافع (ISFJ): تأمين
فنان (SP)
ذكاء تكتيكي
مشغل (STP)
الهدف: التعجيل بالإنجاز
مروج (ESTP): إقناع
حرفي (ISTP): معايرة
الهزلي (SFP)
الهدف: الإرتجال
مؤدي (ESFP): الشرح
فنان (ISFP): تركيب

 الشخصيات الستة عشر:

العقل المدبر - INTJ
2-4%
المستشار - INFJ
1-3%
المدافع - ISFJ
9-14%
المفتش - ISTJ
11-14%
المعماري - INTP
3-5%
المعالج - INFP
4-5%
الفنان - ISFP
5-9%
الحرفي - ISTP
4-6%
المخترع - ENTP
2-5%
البطل - ENFP
6-8%
المؤدي - ESFP
4-9%
المروج - ESTP
4-5%
رئيس الأركان - ENTJ
2-5%
المدرس - ENFJ
2-5%
المعطي - ESFJ
9-13%
المشرف - ESTJ
8-12%

الجدول السابق يوضح الشخصيات الستة عشر مع توزيع الشخصيات نسبياً على الشعب الأمريكي، حسب إحدى الدراسات.   وبالطبع لكل شخصية مميزات وعيوب، ولا توجد شخصية هي الأفضل أو الأسوء على الإطلاق، ولكن بالطبع قد يفضل شخص شخصية على أخرى. الشخص بإمكانه تغيير ميوله أو أطباعه من الأضداد الثمانية، وبالتالي تتغير شخصيته. ولكنه في الغالب سيكون كمحاولة تغيير الكتابة باليد اليمنى لليسرى أو العكس. الأمر ليس مستحيلاً، ولكنه صعب إلى حد ما، وقلة هم من ينجحون في ذلك دون أن يتأثر أدائهم. للتعرف على تفاصيل كل شخصية، فضلاً اتبع اضغط على الرابط على رمز الشخصية.

_____________________

المراجع:

1. نظرية (MBTI): إنجليزي - ويكيبيديا.

2. تعريف بالأقسام الأربعة: إنجليزي – صفحة الشخصيات.

3. نظرية (KTS): إنجليزي - ويكيبيديا.

كتابة المقدمة والخاتمة

مقدمةالمقدمة والخاتمة مهمة جداً للبحث سواء أكان البحث واجب جامعي أو لتقرير أو مقال تنشره في مجلة. كون المقدمة تجذب القارئ وتدعوه لمتابعة قراءة بحثك، وإذا كان هذا القارئ مدرسك فلابد وأن المقدمة الجيدة ستعطيه إنطباع جيد عن تقريرك مما سينعكس في تقديره لبحثك. أما الخاتمة فلها أهمية في إبقاء وجهة نظرك في عقل القارئ، وتساعدك على طرح تساؤلات تبقى في ذهنه حتى بعد انتقاله لعمل شيء آخر.

شخصياً أفضل تأجيل كتابة المقدمة والخاتمة لحين إنتهائي من كتابة جميع الفقرات. وذلك لأن الأفكار في الغالب ستتغير أثناء كتابتي، وأيضاً الصورة الكبيرة قد لا تتضح بشكل جيد إلا بعد إنتهائي من جميع الفقرات. فقط حينها أحاول التلخيص وجمع الأفكار، وعادة ما أشعر بأن عملية كتابة المقدمة والخاتمة ستكون أسهل وأسرع.

كتابة المقدمة

المقدمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:

  • تقديم وتحضير القارئ لفكرة بحثك.
  • استعراض فكرة بحثك، أو وجهة نظرك.
  • استعراض الطريقة أو الأفكار التي من خلالها ستثبت وجهة نظرك.

عندما يبدأ القارئ بقراءة أول سطر من مقالك، بالتأكيد سيرغب بأن يأخذ فكرة عامة عما ستتحدث عنه. الدخول في الموضوع مباشرة غير جيد، وفي نفس الوقت المقدمة الطويلة جداً غير مناسبة. لذلك يجب أن تكون مقدمتك وسطاً بين ذلك. فلو كان بحثك عن (أهمية محطات التحلية في المملكة العربية السعودية)، لا تبدأ المقدمة بجملة عامة جداً كأن تبدأ مقدمتك قائلاً: (الماء مهم لحياة الناس، فقد قال تعالى: +وجعلنا من الماء كل شيء حي”…)، ولا تدخل إلى الموضوع مباشرة كأن تكتب: (محطات تحلية المياة في السعودية توفر للمجتمعات الكثير من المياة الحلوة…). لكن استخدم عبارة متوسطة كعبارة: (المياه المحلاة نعمة قد يغفل عنها الكثير من الناس، ففي المملكة العربية السعودية عاش غالب الشعب حياته متنعماً بالماء الحلو. ولأنهم تعودوا منذ الصغر على سهولة الحصول على الماء الحلو، وربما لم يتذوقوا المشاق التي يعانيها سكان الدول الفقيرة، يغفل الكثير عن الجهة المسؤولة عن تحلية المياه وأهميتها في حياتهم). هذه العبارة يجب أن تليها عدة عبارة آخرى تسير بالقارئ إلى أن يصل إلى العبارة التي تحمل فكرتك الرئيسية أو أطروحتك. طبعاً عدد العبارات والجمل يجب أن يتناسب مع عدد الكلمات التي تود الوصول إليها، وهذا سبق لنا الحديث عنه.

بعد الجمل التمهيدية يجب أن تذكر الجملة التي تحمل الفكرة الرئيسية لمقالك، ويجب أن تكون واضحة ومباشرة. وبعدها بشكل عام، تسرد كيف ستشرح الفكرة وستصل بالقارئ إلى استنتاجك. يمكنك في هذا الجزء ذكر الأفكار الفرعية أو أقسام بحثك إن رأيت أن الأفكار الفرعية لبحثك كثيرة وستأخذ حجماً كبيراً من المقدمة.

[جمل تقديمية وتحضيرية] في هذه الأيام، يصعب العثور على طالب لم يستخدم الإنترنت في حياته. فقد اصبح الانترنت أحد أهم أعصاب الحياة المتحضرة. وعلى الرغم من أن معظم مستخدمي شبكة الإنترنت يستخدمونها للترفيه والتسلية أو التواصل مع الأصدقاء، هناك مجالات عديدة مفيدة وعملية قد لا يعلمون عنها. [الفكرة الرئيسية للبحث] هذا البحث سيثبت أن الإنترنت يسهل على الطلبة القيام بأعمالهم اليومية. وعلى الرغم من أن فوائد الإنترنت قد تشمل شتى نواحي الحياة، لجميع المراحل العمرية، سيكون تركيز هذا البحث على المجال الدراسي وللطلبة الجامعيين. [الأفكار الفرعية للبحث] ستكون النقاط الرئيسية للبحث كالتالي: اولاً، التعريف بالأدوات والخدمات التي يمكن استخدامها كمحركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشة، وما استجد في الفترة الأخيرة من أدوات. ثانياً، المميزات التي أضيفت إلى التواصل مع المدرس والزملاء كإمكانية الإتصال السريع والشخصي مع المدرس، الساعات المكتبية وغرف الحوار، الإجتماعات عبر الإنترنت والفصول التخيلية، والإستفادة من خبرات الخريجين. أخيراً، المميزات التي أضيفت للبحث الموضوعي والواجبات وفيها امكانية استخدام موقع ويكي للعصف الذهني، اجراء الإستفتاءات، ضمان الصراحة وسهولة الوصول للشرائح المستهدفة، وسهولة الإتصال بالباحثين والمتخصصين.

كتابة الخاتمة

الخاتمة لا تختلف كثيراً عن المقدمة، وستلاحظ هذا عندما تتعرف على أقسامها، وهي ثلاثة:

  • جملة استنتاجية، تذكر فيها (الفكرة الرئيسية للبحث) وأنه قد تم استنتاجها.
  • تذكر الأشياء التي ساعدتك لبلوغ ذلك الإستنتاج، بمعنى آخر تذكر الأفكار الفرعية.
  • أخيراً تختم بعبارة تفاؤلية أو تساؤل يبقى في ذهن القارئ.

قد لا يهم ترتيب أقسام الخاتمة، ولكن القسم الثالث يفضل أن يكون الأخير دائماً. ومن المهم أن لا تذكر في الخاتمة معلومات وحقائق جديدة لم تطرحها في بحثك.

[جملة إستنتاجية] مما سبق يمكن استنتاج أن الإنترنت مكن الطلبة الجامعيين من القيام بأعمالهم الدراسية اليومية بشكل أسهل. [جمل تؤكد استنتاجك] فالإنترنت وفر أدوات عديدة للمستخدمين منها محركات البحث، البريد الإلكتروني، المنتديات وغرف الدردشه، هذه الأدوات وغيرها مما أستجد ويستجد في الإنترنت لم تسهل على الطلبة القيام بواجباتهم فقط، بل مكنتهم من أداء العمل بشكل أفضل. ذلك كان ممكناً لمزايا عديدة يمكن بلوغها باستخدام الأدوات السابقة. في هذا البحث تم التحدث عن المميزات التي أضيفت للتواصل مع المدرس والزملاء، وللبحث والكتابة الموضوعية وأداء الواجبات. [جملة تفاؤلية] قد يصعب التكهن بما سيستجد من خدمات في الإنترنت، ولكن بكل تأكيد سيصب ذلك في مصلحة الطالب وتسهيل عملية التعلم.

تحديد الأفكار وكتابتها

جمع الأفكاربعد أن عرفت هيكل وأجزاء المقال، حان الوقت لتعرف ماذا ستكتب في كل جزء. في البداية، يجب أن تتعرف على حجم البحث المطلوب منك، فغالباً ما يحدد المحاضر عدد صفحات، أو كلمات ليكون مقالك في حدودها. هذه المعرفة تساعدك على تحديد كمية المعلومات التي يجب أن تضمنها في مقالك، وفي كل جزء من أجزائه. كل جزء من أجزاء المقال سيحتوي، على الأقل، على فقرة واحدة تحوي فكرة واحدة. حجم الفقرة سيكون بين 150 إلى 300 كلمة أو ما يعادل نصف صفحة تقريباً. وبحسب تركيز البحث، ودرجة التفاصيل المطلوبة فيه، ستزيد من عدد الأفكار في كل جزء.

لو فرضنا أن المدرس طلب منك إعداد بحث في حدود 1500 كلمة، المقدمة والخاتمة ستأخذ 20 في المائة من حجم المقال أي ما يعادل 300 كلمة، وسيتبقى لديك 1200 كلمة لتكتب فيها موضوعك. لنقل بأن معدل حجم الفقرات سيكون 200 كلمة، بالتالي سيحتوي الموضوع على ست فقرات، أو ستة أفكار. ولديك فكرة رئيسية واحدة، بالتالي وفقاً للهيكل الذي وضعته ستقسم الفقرات إلى مجموعات من فقرتين إن كان مقالك في ثلاثة أجزاء أو إلى مجموعة من ثلاث فقرات إن كان بحثك في جزئين.

تحديد الأفكار:

 مثلاً، تعتقد بأن الشرح سيكون في ست فقرات، فتوزع الأفكار كالتالي:

أولاً: شرح الفكرة الرئيسية والحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الأولى: (شرح للفكرة الرئيسية أو المشكلة).
  • الفقرة الثانية: (الحل الذي تقترحه).
  • الفقرة الثالثة: (آراء وإحصائيات تدعم الحل).

ثانياً: حل معاكس للحل الذي تقترحه.

  • الفقرة الرابعة: (شرح وتوضيح للحل البديل، أو الوضع الحالي).

ثالثاً: ردك وتوضيحك لعيوب الحل المعاكس.

  • الفقرة الخامسة: (ردك وتوضيح لعيوب الحل البديل).
  • الفقرة السادسة: (آراء وإحصائيات تدعم رأيك حيال العيوب التي ذكرت).

في هذه المرحلة ستحتاج للتفكير، والقراءة لبلورة أفكارك، وإيجاد ما يدعمها سواء أكان ذلك إقتباسات مباشرة لآراء مختصين، أو استنتاجات تمكنت من الوصول إليها من خلال القراءة. ولا تنسى القيام بتسجيل تلك الأدلة، لأنك ستستخدمها عندما تبدأ في الكتابة.

كتابة الفقرات:

تتكون الفقرة من عدد من الجمل، في المقالات الدراسية، غالباً لن يقل عدد الجمل عن خمس، ولن يزيد عن عشر. هذا العدد من الجمل سيساعدك على إيصال فكرة الفقرة بشكل واضح، وبدون أن تفقد تركيز القارئ بسبب طول الفقرة. عندما تبدأ في التنفيذ وكتابة الفقرات، قد تأتيك لحظات يتوقف فيها عقلك عن العمل وصياغة الجمل، أفضل حل لهذه المشكلة الإستمرار في الكتابة، بغض النظر عن جودة ما تكتبه. لا تصحح أو تعدل الجمل وترتبها، استمر في الكتابة، فتوقفك عن الكتابة وتحديقك في الشاشة لن ينهي تقريرك. إحرص على الإستمرار وإنهاء الفقرات. النقاط التالية ستساعدك على كتابة فقرات بشكل جيد:

ترتيب الجمل في الفقرة:

لتبسيط الفكرة على القارئ، ومساعدته على إستيعابها، يفضل أن تستخدم التنسيق التالي للفقرات:

  • الجملة الأولى: تكون جملة إفتتاحية ومقدمة لما ستقوله في الفقرة. يفضل أن تكون خفيفة وتهيء للقارئ الدخول في جو فكرتك، أو الإنتقال بسلاسة بين الفقرات. لا تشرح فكرة معقدة، أو تعطي أمثلة واستشهادات فيها.
  • الجمل المتوسطة: هذه الجمل تشرح فيها فكرتك، وتذكر فيها أمثلتك واستشهاداتك. تدرج في عرضك للفكرة: عرف بها، ثم أعط مثالاً أو استشهاد بدراسة، ثم عقب على ما ذكرته، وعزز الربط بين فكرة الفقرة وما ذكرته من استشهادات.
  • الجملة الختامية: بعد أن قدمت فكرتك، وشرحتها بشكل جيد، تلخص استنتاجك، أو تذكر القارئ بفكرة الفقرة في جملة واحدة.

صياغة الجمل والربط بينها:

بالإضافة إلى قواعد اللغة واستخدام الكلمات بشكل صحيح، يجب أن لا تحتوي الفقرة على أكثر من فكرة، والجملة الواحدة يجب أن تخدم هدفاً واحداً. لا تغرق القارئ بكمٍ هائل من المعلومات، أو تستخدم الإيجاز بشكل خاطئ من خلال محاولة دمج فكرتين أو تحقيق أهداف كثيرة من خلال جملة وحيدة. استخدام كلمات الربط والتوضيح في استفتاحية الجمل وفي الربط بينها. على سبيل المثال الكلمات التالية: أولاً، ثانياً، أخيراً، على النقيض، بالتالي، على الرغم من، بداية. تجنب التعميم، بدل إستخدام كلمات مثل: كل وجميع، استخدم: بعض، معظم أو الكثير من.

كتابة الفقرة:

وضوح الفكرة مع معرفة طريقة صياغة الفقرات، سيجعل عملية الكتابة لا تتعدى نقرات على لوحة المفاتيح أو الخط على الورق. مثلاً، لو كنت ستكتب فقرة من مقال يتحدث عن محركات البحث ومساعدتها للطلبة في الجامعة، سيكون شكل الفقرة كالتالي:

[الجملة الإفتتاحية] أحد الأدوات التي وفرتها الإنترنت وقد تكون أهمها خدمة البحث عن المعلومات التي يطلبها المستخدم، وهذه الأداة تعرف بمحرك البحث. [الجمل المتوسطة توضيح للفكرة، تعريف، شرح وأمثلة] الإنترنت مخزن هائل للمعلومات، فهناك الملايين من المواقع، والطالب حين يرغب في العثور على معلومة محددة سيكون البحث بين هذه المواقع صعباً للغاية. لذلك وفرت بعض المواقع محركات للبحث في محتوياتها. يعرف موقع ويكيبيديا محرك البحث بأنه (برنامج مصمم للمساعدة في العثور على المعلومات المخزنة على نظام حاسوبي…). وهناك نوعين رئيسين لمحركات البحث، نوع يبحث في موقع محدد عن معلومة محددة، ونوع آخر يبحث في الإنترنت ككل. مثلاً، عندما يرغب أحد الطلبة بالبحث عن عناوين الإتصال بأحد المدرسين، يمكنه إستخدام محرك البحث الخاص بموقع الجامعة للبحث عن صفحة المدرس، وفي هذه الحالة هو يستخدم محرك بحث لموقع. على النقيض، لو أراد نفس الطالب البحث عن معلومة متعلقة بعنوان الإتصال بأحد الباحثين، يمكنه إدخال اسم الباحث في أحد محركات البحث التي تبحث في الإنترنت ليعثر على ما يبحث عنه. هناك العديد من المواقع التي توفر خدمة البحث في الإنترنت ولكل محرك بحث مميزاته وعيوبه. من الأمثلة على هذه المحركات: محرك البحث قوقل، ياهو، آسك، أين، عجيب وغيرها. من خلال محركات البحث يستطيع الطالب تحديد ما يرغب البحث عنه، وبإدخال هذه المعلومات لمحرك البحث سيجد النتيجة خلال ثواني. [الجملة الختامية] من خلال أداة البحث، الطالب يستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المعلومات سواءاً في موقع محدد أو في شبكة الإنترنت.

اختيار هيكل البحث

هيكلة الفكرةتقسيم فكرتك الرئيسية إلى مجموعة من الأفكار الفرعية سيسهل من عملية إيصال الفكرة الرئيسية ويساعدك على تحقيق الهدف الذي من أجله كتبت المقال. الخيارات أو طرق تقسيم الفكرة الرئيسية غير محدودة، لذلك عندما تفكر في تقسيم الفكرة الرئيسية إلى أجزاء تحتوي على الأفكار الفرعية، يجب أن يتناسب التقسيم مع نوع المقال والرسالة المضمنة فيه. معظم المقالات التي ستكتبها في الجامعة، لن تخرج عن أحد الأنواع الثلاثة الرئيسية للمقالات، وهي: مقال عرض المعلومات، مقال للمقارنة بين شيئين، ومقال للإقناع.

في هذا المقال سأستعرض معك هذه الأقسام الثلاثة، وكيفية وضع الهيكل الأولي لبحثك الذي ستقوم به.

مقال لاستعراض المعلومات:

عندما يطرح عليك سؤال يتعلق بتعريف، شرح، توضيح، تبرير، سرد أو ذكر أهم خصائص شيء ما، فأنت ستحتاج لصياغة أفكار بتسلسل يساعد القارئ على متابعة افكارك، واستيعاب شرحك. ومن المهم أن تنتبه للشريحة المستهدفة، أو الأشخاص الذين سيقرأون بحثك، وتراعي مستواهم العلمي والثقافي أثناء شرحك وكتابتك للأفكار. فإن كانوا على دراية بالموضوع الذي ستتحدث عنه، لا تسهب في شرح الأفكار البسيطة أو الأساسيات التي يعلمها أي مبتدئ في المجال، فهذا سيشعرهم بالملل.

مما يساعدك على إيصال فكرة مقالك، تقسيم الفكرة الرئيسية إلى نقاط فرعية بناءاً على تسلسل ورابط منطقي، توضحه للقارئ، ومن خلاله تساعد من يقرأ بحثك على متابعة الفكرة، واستيعاب استنتاجاتك. فمثلاً، عندما تتحدث أو تشرح شيئاً محسوساً، فإن من السهل على القارئ تخيل ذلك الشيء، وبالتالي لو قمت بتقسيمه إلى أجزاء ومن ثم شرحت كل جزء على حدى، فإن القارئ سيتابع فكرتك ويراها واضحة في خياله. يمكنك القيام بذلك في شرح الأشياء البسيطة، كطريقة عمل القلم، أو المعقدة كميكانيكا السيارة. فعند شرحك لطريقة عمل القلم، يمكنك التحدث عن أجزاء القلم الظاهرة، ثم الأجزاء المخفية، وبعدها تشرح كيف تعمل الأجزاء الظاهرة والخارجة في عملية كتابة القلم على ورقة.

أيضاً إذا كان الشيء الذي ستتحدث عنه عبارة عن واقعة أو سلسلة من الأحداث، فيمكنك الشرح بالبدء من الماضي إلى الحاضر، أو تستخدم الخطوات التي تتبعها في العمل على ذلك الشيء. فمثلاً، لو كان مقالك عن مشكلة إدارية، يمكنك البدء من بداية ظهور المشكلة، أو الأسباب التي تتوقع بأنها السبب، ثم تشرح أثر تلك الأسباب من البداية وحتى الوقت الحاضر. وبنفس الطريقة تستخدم شرح خطوات عملية أو تجربة ذات خطوات، فتبدأ من الخطوة الأولى، الثانية، إلى أن تنتهي من التجربة.

مقال للمقارنة:

تتم المقارنة عادة بين شيئين، فتوضح أوجه الإختلاف وأوجه التشابه بينهما. سيكون من المفيد هنا، وقبل البدء في المقارنة، إيجاد أوجه ومجالات موحدة للمقارنة. فعندما تقارن التفاح بالبرتقال مثلاً، يمكنك إختيار الشكل، الطعم والقيمة الغذائية لكلا الفاكهتين، وتجعلها أوجه المقارنة. فتقول بأن التفاح والبرتقال يتشابهان في كونهما كرويا الشكل، ولكنهما يختلفان في الملمس واللون. التفاح حلو، والبرتقال يميل للحموضة.

عند كتابة المقال، يمكنك تقسيمه بناءاً على عدة أوجه، تستطيع الكتابة عن الشبه في الجزء الأول من المقال، وفي الجزء الثاني تتحدث عن الإختلافات أو العكس. وكذلك تستطيع تقسيم المقال وفق الأوجه التي حددتها مسبقاً، ففي مثال التفاح والبرتقال، تستطيع التحدث عن التشابه والإختلاف في الشكل الخارجي في الجزء الأول من المقال، ثم الطعم في الثاني، وأخيراً عن القيمة الغذائية.

مقال الإقناع:

مقال الإقناع هو أهم أنواع المقالات، وستجد بأن معظم البحوث والواجبات التي تعطى لك في الجامعة هي من هذا النوع. ففيه، يكون لديك فكرة، أو أطروحة، ترغب في إقناع المتلقي بها مستخدماً عرضك لنقاط وآراء تدعم رؤيتك. ولاحظ أن في هذا النوع من المقالات، من البديهي أنك ستشرح وستقارن. ومن أفضل طرق الإقناع بوجهة نظر أو فكرة الأسلوب التالي: أولاً تشرح فكرتك ووجهة نظرك مستشهداً بأمثلة وأراء مختصين، ثم ثانياً، تذكر وجهة نظر معاكسة تماماً لما تقوله، تشرحها بشكل واضح وصحيح، ثم أخيراً، ترد عليها وتوضح مواطن الخلل فيها.

طبعاً لا يعني ذلك استخدام وجهة نظر مخالفة ضعيفة ومليئة بالثغرات. بل حاول العثور على وجهة نظر قوية، ومشهود بصحتها، وناقشها وأظهر عيوبها. فكلما كانت فكرتك جديدة، وعملية، وتحل عيوب قد يغفل عنها الناس، لحل تقليدي ومتعارف على صحته، كلما كان مقالك والإنطباع الذي يتركه في نفس القارئ أقوى.